
اشعل الكيزان هذه الحرب في الاساس للإنتقام من ثورة ديسمبر العظيمة ، هذه هي الحقيقة المطلقة لحربهم وتشرديهم للمواطنين .
استغلوا خلاياهم بالجيش في توريط الجيش بـ” حمل” هو لم يرغب فيه ولم يرفع له ” كرعين” واصبح هذه الحمل بمثل ” وصمة” العار في جبين الشرفاء من الجيش الذين حينما قالوا ” لا” لهذه الحرب تمت تصفية بعضهم وسجن اخرين مازالوا يقبعون بسجون الاسلاميين.
هذه هي الحقيقة ، فقبل الحرب بأيام عادت معظم كوادرهم وتموضعت مليشياتهم ” البراء” في مدينة الباقير وهي ترتدي الزي العسكري وتستبيح كل الامكان لتسمم مناخاتها بريحة البارود.
لذلك فإن عنصر المفاجأة لكبار قادة الجيش كان حاضرا وهم لايعلمون عن خطة الكيزان وساعة ” الصفر” لبداية حرب تقوم في الاساس لتصفية ثورة ديسمبر ومحو ذاكرتها من مخيلة الشعب السوداني وهم بذلك لايتوانون في يموت كل الشعب ولهم في ذلك ” فتاوي” شهيرة تحلل قتل الثلث من اجل الاستمرار في السلطة.
وحينما خرج البرهان من ” اربعينه” كان مندهشاً ومذهولا من سرديات الحرب وإتجاهاتها ، لذا فإن سؤاله ” وينم الكيزان” هو تأكيد علي ماسبق ذكره من معلومات حول سياقات ساعة الصفر وإنه اضطر علي” الحمل” كراهةً وليس رغبةً.
الحرب هي جنا ” الحرام” الذي وطأة فيها الحركة الاسلامية ” الجيش” علي حين غفلة ، واصبح مولودهم غير شرعياً ، يحاولون التملص منه بتسميته مرة بـ”العبثية” واخري بـ”الكرامة”.
ولمعرفة غضبهم من ثورة ديسمبر فإنهم يسمونها بإنقلاب اللجنة الامنية ، لذا فإنهم استدعوا كل قادة الجيش ، وجلست “ستهم” سناء حمد بعد ان خلفت رجل فوق رجل وهي تستجوبهم عن إذعانهم للأمواج الغاضبة من الجماهير ، ولما لم يقومون بتنفيذ خطة احمد هارون الاولي في فض الإعتصام بالقوة وهم مطاطئ الرؤوس.
سموها بالإنقلاب اساساً في الإنتقام منها ، حتي لو ادي ذلك الي ابادة كل الشعب وتشريده وتدمير البني التحتية وإحالة معالم المدن الي ” أثراً بعد عين” ولايغمض لهم جفن في إراقة كل الدماء من اجل السلطة.
هذه الحرب هي “جنا حرام” نتيجة رقاد الجيش لسفهاء الكيزان ، ومليشياتهم ومن بعد ذلك دول من الاقليم ترعي الاب الروحى للجماعة بعواصمها وتتبنى الحرب في السودان من اجل إعادة تموضع جماعة الاخوان المسلمين بالمنطقة من إفريقيا شمال الصحراء لإعتبارات جيوسياسية وإقتصادية.


