مقالات واراء

اما حكاية..! إيران هي دولة الإرهاب

إيهاب مادبو

يُصنّف النظام الإيراني عالميا بأنه الراعي الأول للإرهاب الدولي من خلال الجرائم العديدة والكثيرة والعمليات الإرهابية التي ارتكبها ضد مواطنيه وضد شعوب المنطقة والعالم، حيث أسس العديد من المنظمات الإرهابية في الداخل والخارج، منها ميليشيات حزب الله في لبنان و حزب الله الحجاز في السعودية وعصائب أهل الحق، وكذلك الحوثيون في اليمن ، إضافة إلى دعم وتواطؤ طهران مع منظمات إرهابية مثل القاعدة وحماس والكيزان في السودان.

فإيران هي راعية الإرهاب العالمي بلا منازع في عصرنا الحديث، إذ يرجع استخدام هذا الملف الأسود كأحد أدوات السياسة الخارجية إلى فترة قيام الثورة الإسلامية عام 1979م؛ نتيجة لحسابات جيوسياسية إيرانية، لصناعة الفوضى، والأزمات في المنطقة. بل إن التقارير الدولية تشير إلى أن الحكومة الإيرانية لا تحترم القوانين، ولا المواثيق الدولية، ولا تقيم أي وزن للأعراف الدبلوماسية. كما أنها تتمسك بدعم الإرهاب بمختلف أشكاله، وصوره، وتمويله، وتدريب التنظيمات الإرهابية، واستخدامها لزعزعة الأمن، والاستقرار.

 في السودان وخلال حكم الإخوان في مطلع التسعينات، أنشأت إيران قواعد عسكرية ومصانع للأسلحة مثل مصنع “اليرموك” الذي تم تدميره بواسطة إسرائيل، كذلك إستخدمت الأراضي السودانية لتهريب السلاح الي حركة حماس، ونشطت علاقاتها الإستراتيجية مع تنظيم ” الكيزان” ابان حرب الخليج فقامت عناصر من الحرس الثوري الإيراني بتدريبات عسكرية لما يعرف بالدفااع الشعبي وتنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن.

وبعد عاصفة الحزم، وهو التحالف العسكري العربي والذي كان هدفه هو الحد من التدخلات الايرانية و محاربة جماعة الحوثي المدعومة من ايران، قامت سلطة “الإخوان” في السودان بقطع علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع إيران، وفقاً لسياقات التحالف وقتها والذي يحارب السيناريو الإيراني بجمهورية اليمن.

وبعد إشعال الإسلاميين للحرب في السودان في أبريل من العام 2023م، سعت الجماعة الي إعادة العلاقات مع طهران، فبعثت قيادات إخوانية الي طهران بجانب زيارات عسكرية، مهدت لتجسير فجوة العلاقات المتوترة بين الطرفين، فقامت طهران بدعم تنظيم الإخوان بالخبراء العسكريين الذين يتواجدون بقاعدتي “فلامنغو” ببورتسودان و”وادي سيدنا” بأم درمان، وتشير تقارير صحافية الي مشاركة قادة بالحرس الثوري الي جانب قادة عسكريين من حزب الله في هذه الحرب.

تشكل كتيبة البراء بن مالك، وهي الجناح العسكري للإخوان والتي تقاتل بجانب الجيش، المخلب الإيراني في التدخل المباشر في هذه الحرب، حيث قامت هذه الكتيبة بعقد صفقات للسلاح مع طهران بعيدا عن الجيش ، وأدخلت خبراء كيميائيين إيرانيين للسودان، وهو ما اظهرت مؤخرا تقارير لواشنطون تشير الي إستخدام الجيش للسلاح الكيميائي في هذه الحرب، ويتوقع بناءً لذلك ان تفرض واشنطون عقوبات علي قادة بارزين بالجيش وبتنظيم الإخوان المسلمين.

إذن ووفقاً للمهددات الأمنية والجيوسياسية التي تصدّرها طهران للشرق الاوسط، فإن قيام إسرائيل بضرب إيران وتدمير قدرتها العسكرية يأتي من سياق تأمين لأمنها القومي بتدمير السلاح النووي الإيراني ، الذي يتوكأ علي طموحها التوسعي في الشرق الأوسط.

نجحت إسرائيل في “تأقليم” أظافر إيران، وهو حق مشروع لتل ابيب في ظل سيناريوهات معقدة للغاية، وبالتالي فإنها تمتلك الحق في حماية امنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى