
المؤسسة الدولية (الأمم المتحدة) بآلياتها المختلفة وعلى رأسها (مجلس الأمن) وبموجب ميثاقها – الفصلين (السادس والسابع) ظلت تقوم بأدوارا تصعد وتهبط حيال الأزمات والكوارث الناتجة من الحروب والنزاعات التي تقع في أي دولة او أقليم متى ما شكلت تهديد للسلم والأمن الدوليين فتتالى القرارات ،،،،
بطبعية حال التجاذب والتقارب والتباعد القائم على تحالفات الكتل و المعسكرات الدولية – المعسكرين التقليديين ( الشرقي والغربي) حجار زاويا مجلس الأمن ودائمو العضوية فيه لاتخلو تلك القرارات من تأثيرات تؤثر تأثيرا سلبيا مباشر في قوة القرارات الأممية فتضعفها وتجعلها أشبه بالأحكام التقريرية التي تثبت الحق دون وجود آليات لتنفيذه،،،
القرارات والأحكام القضائية بعد أن تصير نهائية فهناك من النصوص القانونية توضح طرق تنفيذها، بينما القرارات الأممية دائما تأتي في شكل عقوبات عامة أو خاصة تتعلق بطرفي النزاع وفي الغالب لاتحقق أغراض هادفه بل لاتعود بفائدة لضحايا النزاعات ،،،،
عدم وجود آليات واضحة وقوية توضح طرق تنفيذ تلك القرارات تجعل مجرمي الحرب لايحترزون و يتمادون في سلوكهم و أفعالهم المجرمه، (بتشديد الراء) وبتالي يفلتون من العقاب ،،،
خلق نظام حكم الإنقاذ المباد في السودان طوال عقود حكمه نزاعات مسلحة في مناطق الهامش أرتكب خلالها جرائم وإنتهاكات جسيمة أعتبرها المجتمع الدولي مهدد للسلم والأمن الدوليين فأصدر ضده عشرات القرارات الأممية من مجلس الأمن اشهرها واخطرها القرار ١٥٩٣ الذي قضى بإحالة ملف الجرائم إلى المحكمة الجنائيه الدولية، فالشاهد أن تلك القرارات مر عليها حوالي عشرين عاما دون أي جدوى حتى الأحكام التي أصدرتها الجنائية الدولية أخيرا في حق على كشيب جاءت بعد تعاون المتهم المدان مع المحكمة وتسليم نفسه لها طواعية،،،،
المجتمع الدولي أزاء عدم فعالية قراراته لغياب آليات تنفيذها التي تساعد الجناة الافلات من العقاب فإنه في حوجة لخلق طرق لتنفيذ قراراته بصورة فاعلة وناجزة حتى يشعر الضحايا المقهورين والعاجزين عن اخذ حقوقهم داخل أوطانهم بموجب قوانين وطنية كسيحة وأجهزة عدلية داخلية لاتملك القدرة والرغبة في إنصافهم وتحقيق العدالة بالطمأنينة ،،،



