الأخبار

الحركة الشعبية : “تأسيس” هو تحالُف إستراتيجي يُعيد السُّودان إلى منصة “التأسيس”.

إدراك - متابعات

وصفت الحركة الشعبية لتحرير السودان، في بيان لها إن تحالُف السُّودان التأسيسي هو تحالُف إستراتيجي عريض يُعيد السُّودان إلى منصة “التأسيس”، لتفكيك الدَّولة السُّودانية القديمة وإعادة بنائها على أسُس جديدة.

وأضاف البيان، الذي تحصلت عليه “إدراك”، إن تحالف”تأسيس” يعمل على توحيد مُكوِّنات المجتمع السُّوداني وتدمير وتحطيم السُّودان القديم، وحل وتفكيك منظومات الإسلاميين، مضيفاً بإنه منذ الغزو (التركي – المصري) في العام 1821، تشكَّلت ما يُسمَّى بالدَّولة الحديثة في السُّودان والتي لم تستوفي شروط بناء وتشكُّل الدَّولة الوطنية الحديثة.

وأستطرد البيان ، إن الدولة ومنذ خروج المستعمر ظلت، تُعاني من أزمات جذرية بدءاً بالتركيبة الاجتماعية المشوَّهة للمجتمع السُّوداني ومُخلَّفات عهد العبودية التي قسَّمت الشعوب السُّودانية ووضعت مُكوِّنات اجتماعية وثقافية مُحدَّدة في أدنى السلم الاجتماعي، ومارست الدَّولة ضدها العنصرية المزدوجة على أساس العِرق والدِّين، كما قامت بإقصائِها وتهميشُها، ووضعت أمامها موانِع أبعدتها عن السُّلطة والثروة.

إشتعال الحروب
ورأي البيان، إن إشتعال الحروب في كافة ارجاء البلاد، كان بسبب الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مؤكداً بأن الدَّولة قامت على أساس العُنف والغَلبة دون الاكتراث لمطالب المُهمَّشين المشروعة،مشيراً علي إن النخب والحكومات استغلت هذه الفوارِق والاختلافات الثقافية في عسكَرة وتجييش بعض المُكوِّنات ضد الأخرى بمناطق الهامش في جبال النوبة والفونج الجديد ودارفور، ومن قبل في جنوب السُّودان، وذلك لضمان بقائِها في السُّلطة والحفاظ على امتيازاتها الموروثة دون وجه حق.

السودان الجديد

وقالت الحركة في بيانها، إنها طرحت منذ تأسيسها في العام 1983، مشروع السُّودان الجديد، وهو مشروع لإعادة بناء الدَّولة السُّودانية لترتكز على الحريةوالعدالةو والمساواة، مؤكدةً إنه مشروع لبناء سودان: علماني، ديمقراطي، لا مركزي، موحَّد طوعياً – يتبنَّى الهوية (السُّودانوية – Sudanism) التي تعكس التنوُّع التاريخي والتنوُّع المُعاصر، واشارت الحركة الي إيمانها ،بإن السُّودانيين ينتمون إلى مُكوِّنات إجتماعية وثقافية مُتنوِّعة تاريخياً، ومُتنوِّعة في الحاضر، وإن هذا التنوُّع هو مصدر ثراء ولا بد من الحفاظ عليه.

حرب “تأسيس” والاسلام السياسي
وفي ذات السياق المحت الحركة الشعبية، علي إن حرب تحالف “تأسيس” هو ضد دُعاة الإسلام السِّياسي الذين ظلُّوا يستغلّون الدِّين للوصول إلى السُّلطة ومن ثم استخدامه في الفساد والاستبداد والتفريق بين السُّودانيين، مضيفةً بإنه وباسم الدين تم إبادة أكثر من مليوني مواطن في جنوب السُّودان قبل الانفصال، وأكثر من مليون في مناطق الهامش الأخرى، ونهب موارد البلاد.

واوضحت الحركة إن “تأسيس” بعد انتهاء الحرب ستقوم باستعادة الأمن والسلم وتفكيك جيوش النظام البائد والكتائب الإرهابية وبناء جيش جديد مهني يحمي المواطنين وحدود البلاد، ويلتزم بالدستور والمبادئ فوق الدستورية، كما ستقوم بإعادة إعمار البلاد وجبر الضرر وبناء السَّلام بين السُّودانيين وتحقيق التعايُش السِّلمي.

ومن جانب آخر، قالت الحركة إنها، لا تبحث عن تسويات هشَّة، ولا عن حلول قصيرة المدى، بل ماضية بثبات في مشروعها السياسي الوطني، الذي يقوم على إعادة بناء الدولة السُّودانية على أسس جديدة، تضمن الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية دون تمييز، مؤكدةً إنها وشركاء تحالف “تأسيس”، يؤمنون بأن السُّودان لا بد أن يُعاد إلى منصة التأسيس، وإبرام عقد إجتماعي يقرّ بالتعدُّد والتنوُّع كمرتكز أساسي في تشكيل هويته.

التعايش الإجتماعي

واعتبرت الحركة إن إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة، يمثل نموذجاً مُتفرداً في التنوُّع الإثني والثقافي والدِّيني، مضيفةً إن جميع مكوناته ظلَّت تتعايش سلمياً منذ أمد بعيد، يتقاسمون الموارد والمصير المُشترك. ولكن الحكومات المركزية، ولتحكيم قبضتها على السُلطة والهيمنة على الثروة، قامت بتجييش وتسليح بعض المجموعات الإثنية ضد المجموعات الأخرى، وأشعلت بينهم الصراعات الدامية ومزَّقت النسيج الاجتماعي، بحسب تعبير البيان.

تعيين كبرون وزيراً للدفاع

ورأت الحركة الشعبية في بيانها ، إن تعيين الفريق حسن داؤود كبرون وزيراً للدفاع يحمل في طياته بُعدًا استراتيجياً ماكراً يتعلَّق بكسب ولاء النوبة داخل القوات المُسلَّحة،مؤكدةً أن النوبة يُشكلون عصب القوات المُسلَّحة وهم من أكثر المُكوِّنات الإثنية وجوداً وانضباطاً داخل الجيش السُّوداني، ولديهم تاريخ طويل من الخدمة العسكرية. معتبرةً هذا التعيين مُحاولة لتطمين الضُباط والجنود الذين ينتمون إلى الإقليم، وحثَّهم على الثبات إلى جانب مليشيا ما يُسمَّى بالقوات المُسلَّحة السُّودانية التي تأتمر بأوامر وتعليمات الإسلاميين وكتائبهم الجهادية الإرهابية، والهدف من ذلك هو حماية “حكومة بورتسودان” وأوليقارشية الشمال والوسط النيلي من النُخب المُستبِدَّة للاستمرار والانفراد بالسلطة والثروة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى