مقالات واراء

لماذا يستهدف الجيش المدنيين والأسواق بالطائرات المسيرة الحديثة وليس الأهداف العسكرية

أحمد كفوتة

درج جيش الإخوان المسلمين الإرهابي على شن هجمات بطائرات مسيرة حديثة ايرانية وتركية الصنع على المدنيين العزل في المناطق التى تقع تحت سيطرة قوات تحالف السوداني التأسيسي، وكثف هذا الجيش الإرهابي ضرباته على المدنيين في كل من إقليمي دارفور وكردفان وإرتكب مجازر بشرية مروعة في حق من يصفهم بحواضن الدعم السريع ، ففي شهر رمضان وحده نفذ هذا الجيش المجرم أكثر من 10 غارات جوية استهدفت تجمعات المواطنين والاسواق ومشارب المياه ، حيث إستهل أول أيام شهر رمضان بغارة جوية إستهدفت مورد مياه في قرية أم رسوم الواقعة بين منطقة أبوزبد والفولة بولاية غرب كردفان تسبب في مقتل عشرات النساء والأطفال، واستمرت سلسلة الغارات الجوية التى ظل ينفذها هذا الجيش الارهابي حيث إستهدف في ثاني أيام شهر رمضان 19 فبراير غافلة مساعدات انسانية في منطقة كرتالا في جنوب كردفان ، وفي الرابع من مارس إستهدف مدينتي المجلد والفولة وخلف أكثر من 50 شهيد وشهيدة ، وفي ذات التاريخ واليوم إستهدف سوق منطقة الحارة بشمال دارفور وخلف عشرات الشهداء وتم حرق السوق بالكامل ، وفي السابع من مارس إستهدف الجيش مدينة أبوزبد والتى نتج عنها اشتهاد اكثر 34 شهيد وشهيدة وإصابة 63 اخرون معظمهم من النساء والاطفال، وفي الثامن من مارس استهدف مدينة الضعين وقتل اكثر من ستة أسخاص، ومنطقة دارالسلام في محلية ابوكارنكا بولاية شرق دارفور، وفي ذات التاريخ الثامن من مارس إستهدفت طائرة مسيرة سوق مندري بمدينة جلد التابعة للدلنج في إٌقليم جبال النوبة/ جنوب كردفان والذي أسفر عن سقوط 17 شهيدا وشهيدة من المدنين، وليس اخرهذه المجازر ، المجزرة البشرية بحق أكثر من 53 شهيدا وشهيدة أمس في منطقة الدنكوج بين أبوزبد والفولة بغرب كردفان.

 وهذه فقط جزء من غارات نفذت في غضون عشرون يوما فقط من شهر رمضان الجاري وليس حصرا لكل جرائم هذا الجيش الإرهابي.

وبالوقوف سريعا على الطائرات المسيرة التى يستخدمها الجيش في ضرب المدنيين، أكدت تقارير اعلامية أن الجيش السوداني يعتمد على مسيرات حديثة إيرانية وتركية الصنع مثل المسيرة الايرانية مهاجر 6 والبيرقدار TB2 ومسيرات الأكنجي التركية وقد أعلنت قوات الدعم سريع ع في أكثر من موقع تمكنها من إسقاط 12 مسيرة حديثة للجيش.

وتشير المعلومات عن هذه المسيرات أن المسيرة الايرانية مهاجر 6 هي:  طائرة مسيّرة قتالية واستطلاعية ومن مهامها الرئيسية : تنفيذ عمليات استطلاع ومراقبة تكتيكية، تنفيذ ضربات جو-أرض دقيقة بواسطة صواريخ موجهة. ومن خصائصها الفنية :

المدى الأقصى: 200 كم

مدة التحليق: حتى 12 ساعة متواصلة

الارتفاع الأقصى: نحو 18,000 قدم (حوالي 5,500 متر)

السرعة القصوى: 200 كم/س تقريباً

الحمولة: قنبلتان موجهتان من نوع “قائم”

أنظمة الملاحة: محلي نظام مدمج مضاد للتشويش

التحكّم: من محطة أرضية متحركة

ومن مزاياها الاستراتيجية انها تمتلك قدرة على التحليق على ارتفاعات متوسطة ، ومزودة بكاميرات حرارية ونهارية عالية الدقة ، وتستخدم في مراقبة الحدود، وتوجيه المدفعية، والضربات الدقيقة.

أما طائرة «بيرقدار تي بي 2» فهي مسيرة تركية الاصنع وتمتلك قدرة على التحليق حتى ارتفاع 20 ألف قدم، وحمل أوزان تصل 150 كلغم، والطيران 24 ساعة متواصلة، كما تتمتع بميزة الاستطلاع الليلي وإمكانية إجراء مهام المراقبة والاستكشاف والتدمير الآني للأهداف.

أما المسيرة الأكنجي طورتها شركة صناعة الدفاع بيكار ومقرها تركيا.

وزن الطائرة يبلغ أكثر من 5500 كجم.

تعمل بمحركين توربينيين.

حمولتها تزيد عن 1350 كيلو غرامًا منها عبارة عن حمولة.

قادرة على أداء قتال جو-جو.

تم تجهيز أقينجي بأنظمة الدعم الإلكتروني والهجوم المضادة مزودة بأنظمة اتصالات الأقمار الصناعية المزدوجة، ورادار جو-جو، ورادار تجنب الإصطدام.

إذا بإمتلاك هذا الجيش الارهابي المجرم لكل هذه الاسلحة الحديثة والدقيقة، والتى لا تخطئ هدفا على الاطلاق ، لا يمكن تفسير وقراءة إستهدافه للمدنيين العزل في كردفان ودارفور وحصد أرواحهم بهذه المسيرات الحديثة الا ضمن توجه أيدولوجي لهذا الجيش المرتبط تنظيميا بالاخوان المسلمين ، وقد سبق وأن حدد هذا الجيش مكونات اجتماعية بعينها في دارفور وكردفان على أنها حواضن للتمرد ويجب إبادتها ، وعندما يتستهدف هذا الجيش الارهابي بمسيراته الحديثة تجمعات المدنيين في الاسواق والتجمعات وموارد المياه ليس ذلك الا تنفيذا عمليا لمنهج الإبادة الجماعية لهذه المكونات ، وتطبيقا لهذا التوجه الايدولوجي، وبالتالى تسقط عن الجيش كل الروافع الاخلاقية والوطنية وحتى لكونه يسمي زورا بالقوات المسلحة السودانية أو قوات الشعب المسلحة ، وليس هنالك شعب الا بمنظور هذه الأيديولوجيا الإرهابية للجيش وتنظيم الإخوان.

ويضع هذا الوجه القبيح للجيش القوى الحادبة على مشروع التغيير بما فيها قوات تحالف السودان التأسيسي العمل على تسريع الخطى في إتجاه تخليص السودانين من هذا الاجرام بهزيمة مشروع الاخوان العنصري في السودان والتأسيس لدولة جديدة تجمع لا تفرق ، تبني لا تدمر ، دولة تسترد فيها الحقوق وتحفظ فيها الكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى