مقالات واراء

هل بدأت مصر مراجعة علاقتها بسودان ما بعد الإستغلال !!

عبدالرازق كنديرة

إفادة جريئة من الدكتورة أماني الطويل حول الخلل البنيوى لدولة ما بعد الإستعمار وكونها لا تعبر عن جموع الشعوب السودانية ولاسيما فيما يعرف بالهامش وهذه الإفادة تعتبر اعتراف ضمني من القاهرة كدولة ظل تدير دويلة 56 من وراء ستار جيش البازنقر بأن الوضع القديم ما عاد مجديآ والفضل يرجع لثورة الخامس عشر من ابريل التى استطاعت أن ترفع مطالب الشعوب السودانية التى ما فتئت تنادى بالحلول الجذرية لأزمة الدولة السودانية خلال ثوراتها المتعددة السلمية منها والمسلحة على سلم أولويات حلول الأزمة السودانية وعلى قوى تأسيس السودان أخذ قضية المعالجة الجذرية لأزمة الدولة السودانية مأخذ الجد والتى على أقل تقدير ممكن ليست أقل من تأسيس الدولة السودانية بشكل يتضمن تفكيك دويلة عصابة الأوليغارشية الجلابية لصالح دولة المواطنة المتساوية !

وبالعودة لإفادة امانى الطويل أعلاه يمكننى أن أقول وبكل ثقة أن مصر هى الأدرى بشأن دويلة الأوليغاشيا السودانية التى تسلمت مقاليد الحكم بالإنابة عن مصر بعد الإستغلال الصورى حيث أن نخبة 56 السياسية والعسكرية ماعدا حزب الأمة كانت ذات ارتباط بمصر وحتى ثورة اللواء الأبيض كانت ثورة لصالح المحافظة على هذه العلاقة عندما اراد المستعمر الإنجليزى طرد الكتائب المصرية والفصل بين جيش السودان عن جيش مصر !

ولذلك عادت مصر وسيطرت على جيش البازنقر الذى أسسه الخديوى اسماعيل باشا وهو نتاج وخليط من مليشيا قوة دفاع السودان كمليشيا استعمارية انشئت للدفاع عن الإمبراطورية البريطانية ومليشيا البازنقر التى انشئت من قبل عملاء الأتراك فى تجارة الرقيق امثال الزبير رحمة والجهادية السود أى مليشيا الباشبوذق التركية فى افريقيا !

وبعد الجلاء أو ما عرف بالإستقلال تسلمت مصر مفتاح هذه المليشيا بالإتفاق مع المستعمر أو بدونه ، مع العلم أن الجبش المصرى ومصر نفسها يرجع تأسيسها لأسرة محمد على باشا والملك فاروق هو حفيد محمد على ايضآ بينما انتقل حكم مصر بعد انقلاب محمد نجيب وجمال عبد الناصر من سيطرة أسرة محمد على كشكل ملكى الى المؤسسة العسكرية ولأن الأمر كذلك بمصر اقتضت مشيئة دولة الظل استنساخ تلك التجربة فى السودان لتأمبن مصالح مصر وليس هنالك عميل مأمون الجانب بالنسبة لهم أكثر من جيش البازنقر الذى يدار من قبل المخابرات المصرية ! فتم تكريس حكم العسكر فى الحديقة الخلفية تعيسة الحظ !

ومع ثورة الخامس عشر من ابريل التى اراد مشعلوها القضاء على القوة الصلبة للهامش السودانى ممثلآ فى قوات الد.عم السر.يع ولاسيما بعد أن أبدا قائد الأشاوس انحيازه المطلق للثورة السودانية ومطالبها المشروعة ، وبفضل صمود وشراسة احفاد التورشين فقد تمت هزيمة قوى الشر السودانية والإقليمية وظهر لكل العالم ضعف وخوار جيش البازنقر الذى يفتقد للعقيدة العسكرية والقتالية و الوطنية أمام صلابة قوى ثورة التحرر الوطنى التى يقودها احفاد تورسين ومادبو ودبكة ودينار ، ومع ثورة أحرار السودان العنيدة و المنتصرة بات أمر استمرار دويلة 56 ضربآ من المستحيل وهو الأمر الذى يدعو كل داعم للسودان القديم أن يبدأ بمراجعة موقفه وفق المتغيرات الجديدة على الأرض وما تقتضيه المصالح المتغيره هى الأخرى هو البحث عن علاقة مع القوى الجديدة التى ستعيد تشكيل السودان والسياسة هى لعبة المصالح المشتركة على الدوام !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى