مقالات واراء

الجيش السوداني.. تهديد للأمن الإقليمي والدولي ونهج عدواني لا يعرف الاستقرار

الحبيب محمد يونس

لم يعد الجيش السوداني مؤسسة عسكرية سودانية، بل تحول إلى عصابة ومصدر تهديد خطير للأمن الإقليمي والدولي، بسبب سلوك قياداته العدواني ونهجهم القائم على تأجيج الصراعات وتصدير الأزمات، منذ تاسيسه لم يخض الجيش حربًا لحماية حدود السودان أو الدفاع عن سيادته، لكنه ظل غارقًا في الحروب الأهلية والانقلابات، ومصدرًا للفوضى التي تمتد آثارها إلى دول الجوار.

سياسة عدائية تجاه دول الجوار

لم يحظى السودان يومًا بإحترام دول الجوار دبلوماسياً، ولا اقامة علاقات صحية مبنيه على تبادل المصالح، ويعود ذلك إلى السلوك الطائش والمتعجرف لقيادة الجيش السكارى، لم يمر أسبوع دون أن يخرج أحد قادته، سواء البرهان أو المعتوة ياسر العطا بتصريحات عدائية ضد دول إفريقية وعربية شقيقة مثل تشاد، جنوب السودان، كينيا، أوغندا، الامارات، هذه التصرفات ليست مجرد زلات فردية، بل تعكس استراتيجية ممنهجة لتأجيج التوترات، وتحويل الجيش إلى عصابة متطرفه لخلق النزاعات بدلًا من أن يكون طرفًا في استقرار المنطقة.

ان تصريحات المعتوة ياسر العطا اليوم، الذي وجه فيها اتهامات مباشرة لدولة تشاد والرئيس محمد كاكا، ودولة الإمارات، وهدد فيها بضرب مطاري “ام جمينا وام جرس” تعد نهجاً تصعيدياً غير مبرر وعداء مجاني لعزل البلاد عن محيطها الدولي والاقليمي، وايضاً هذة التصريحات لاتمثل تهديداً سياسياً فقط، بل اعلان حرب مباشر على الدول الشقيقه والجارة.

إن هذا التصعيد العدواني لا يعكس سوى سياسة الهروب إلى الأمام، ومحاولة تحميل الخارج مسؤولية فشل قادة الجيش في إدارة الحرب التى اشعلوها بأيديهم، ومحاولة فاشله لإشعال الأزمات الخارجية للتغطية على فشلهم الداخلي. هذا النهج لا يقود إلا إلى مزيد من العزلة، ويجعل السودان دولة منبوذة في المحافل الدولية، ويضعف موقفها على الصعيد الإقليمي، مايستوجب تحرك دولي لوقف العبث العسكري، إن استمرار هذه التصرفات غير المسؤولة من قبل قادة الجيش السوداني لا يمكن أن يمر دون رد حازم من المجتمع الدولي وتجريم هذه السياسات العدوانية، وفرض عقوبات قاسية على المعتوة ياسر العطا و القادة العسكريين الذين يدفعون السودان نحو الهاوية، لان السكوت على هذه الأفعال يعد تفويضاً ضمنياً لمواصلة إشعال الفوضى في المنطقة، وهو ما يجب أن يتوقف فورًا.

كما يجب أن يتوقف المغيبون من السودانيين عن تقديس الجيش وكأنه كيان مقدس لا يُمس. فالجيش الذي يقتل شعبه لا يستحق الاحترام، والجيش الذي ينقلب على الديمقراطية لا يمكن أن يكون حاميًا للوطن. إذا كان هناك أمل في بناء سودان جديد، فلا بد من حل وإعادة تشكيل الجيش ليكون مؤسسة مهنية تخضع للشعب وتحمي مصالحة، لا عصابة مسلحة تحكم البلاد بالقوة، وتجلب لها الحروب والدمار من الخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى