مقالات واراء

عين علي الحقيقة الي أين سيذهب بنا هؤلاء (2)

الجميل الفاضل

اذ ثمة ما يعزز الإعتقاد بأن هدف الحركة الإسلامية الرامي لفصل أقليم دارفور عن بقية السودان، هو هدف قديم، ظل يتجدد من حين لآخر كلما شكل الإقليم تحديا أو تهديدا جديا لإستمرار “الإخوان المسلمين” في حكم البلاد.
ولعل رواية لعبد الواحد محمد احمد النور رئيس ومؤسس حركة وجيش تحرير السودان كان قد قال بها قبل نحو شهر من عزل الرئيس المخلوع عمر البشير،
في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، تؤكد علي ذلك، بقوله: «أن حركته تلقت مرارا وتكرارا، عروضا من حكومة البشير، عبر وسطاء عالميين، لفصل دارفور، وإعلان حق تقرير المصير، لكنه رفض.
وقال عبدالواحد: «عرض علينا ذلك بعد مفاوضات أبوجا بنيجيريا، 2006، ثم مرات كثيرة خلال وجودي في فرنسا، خاصة بعد توجيه محكمة الجنايات الدولية، اتهامات بالإبادة للرئيس البشير وآخرين»، وأكد أنه رفض جميع تلك المحاولات.
وإلي ذلك نشر علي لسان القيادي بحزب المؤتمر الوطني المحلول “ربيع عبدالعاطي”، أنه قد كشف عن اتفاق قيادة الحزب  على فصل أقاليم دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة، وضم بقية السودان لمصر.
وقالت مصادر صحفية أن “عبد العاطي” قد قال خلال لقاء مع الاذاعة المصرية: لقد اتفقنا على فصل اقليم دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة، وضم ولايات نهرالنيل، والشمالية، والجزيرة، والنيل الأبيض، لدولة مصر تحت اسم دولة “وادي النيل”.
وهي تأكيدات تتسق بالضرورة مع قال به أمين عام الحركة الإسلامية علي أحمد كرتي في لقاء قيل إنه التأم بمدينة عطبرة يوم (16) أبريل الحالي، قائلا أن:
“دارفور ظلت منطقة مشتعلة بالصراعات والتوترات وأقعدت بالسودان، وربما يكون فيما حدث مع جنوب السودان، مخرج بالحسني لجميع السودانيين”.
ذلك فضلا عما تحدث به أيضا الطاهر حسن احمد التوم عضو مكتب التنسيق الإعلامي للحركة الإسلامية في لقاء اخر بث بالصوت والصورة، قال فيه:
“اذا كان ثمن إيقاف هذه الدماء هو أن تصبح دارفور دولة، فلتكن دولة.
لماذا تقابل هذه الدعوة البسيطة وغير المعقدة، التي تنظر إلي الأمر بشكل موضوعي.
فنحن منذ سنوات نخوض حربا، ولهذه الحرب آثارها التدميرية علي الدولة السودانية.
فلا هم عاشوا في سلام، ولا عاشت بقية الولايات والأقليم في سلام”.
-ونواصل-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى