
خطاب القائد وضع النقاط على الحروف وخاصة فيما يتعلق بالتدخل المصرى السافر منذ بداية الحرب وهو يدل بكل وضوح أن مصر التى تحتضن الإخوان المسلمين السودانيين هى التى خططت للحرب لإستعادة نظام الإخوان فى السودان وذلك يؤكد بلا شك خضوع اخوان السودان بشكل تام للمخابرات المصرية بعدما اختبرتهم خلال اختطافهم لدولة السودان زهاء أكثر من الثلاثة عقود تم فيها ترويضهم وخاصة ما بعد محاولة اغتيال حسنى مبارك الفاشلة، فوجدت مصر ضالتها فى الإمساك بمزيد من نقاط الضعف فوق ما لديها من ملفات لكل نخبة 56 ولا سيما عصابة الإخوان ولذا تم تنازل العصابة عن حلايب وشلاتين وابو رماد بل غضت العصابة الطرف عن التدخل المصرى السافر سياسيآ ودبلوماسية بما يشبه الوصاية الكاملة على الشأن السودانى وما رفض مصر لرفع العقوبات الإقتصادية على السودان ببعيد عن أذهاننا ومن المستفيد من ذلك ؟ وهل سرقة موارد السودان من الصمغ العربى والمحاصيل الزيتية من سمسم وفول وكركدى والثروة الحيوانية من ضأن وماعز وإبل وأبقار والمعدنية كالذهب ..الخ .. وإعادة تصديرها بديباجة مصرية ولا غرو عمليات النهب الكبرى التى تقوم بها فى الحصول على هذه الثروات بالمجان من خلال تزوير العملة السودانية واستخدامها فى عمليات التوريد من السودان وفى ذلك نصب واحتيال وتدمير ممنهج لإقتصاد السودان وعملته الوطنية ! وكلما سبق يضعنا أمام حالة من حالات الوصاية التى تشبه الإحتلال ولاسيما بعد اشتراك مصر السافر فى محاولات اجهاض ثورة ديسمبر منذ فض اعتصام القيادة وانقلاب 25 اكتوبر وحتى اشعال حرب الخامس عشر من ابريل ولولا الدور المصرى فى التخطيط والتنفيذ ووعودهم لعبيدهم وبوابيهم ممثلين فى عصابة الإخوان السودانيين لما تجرأ جرذان الإخوان فى الإقدام على اشعال الحرب ومواجهة أشاوس الد.عم السر.يع ولكنها مصر هى التى أنتجت حتى البروبوغاندا الحربية وما صاحبها من خطاب الكراهية الغارق فى العنصرية وحتى الجانب العملى المؤكد لهذه الخطة من اصدار قوانين الوجوه الغريبة وعمليات التصفيات العرقية والجهوية بما فى ذلك ما يجرى من محاولات تقسيم السودان فيما عرف بمثلث حمدى أو النهر والبحر ، وقد سمع كل الناس التسجيل المسرب لقطبى المهدى أحد كوادر الإخوان الذى يفيد بأنهم قدموا اقتراح وطلب بالإنضمام الى مصر ، وقد سمعت تحليل فطير لأمانى الطويل فى برنامج الإعلامى المصرى ابراهيم عيسى هذه الأمانى التى تدعى الخبرة بالشأن الإفريقى وهى لا تدرى أين تقع أم دافوق أهى فى دارفور أم افريقيا الوسطى ولا تعرف من كم ولاية تتكون دارفور! تتكلم عن سيناريو الإنفصال وتتحدث عن مجتمعات دارفور وعرب الشتات وهى لا تميز الرزيقات عن الزغاوة بما يؤكد أن كل خطاب الكراهية المصاحب للحرب هو انتاج المخابرات المصرية وما أمانى الطويل سوى بوق للمخابرات المصرية فمصر دولة بوليسية بإمتياز ولذلك تستنسخ نفسها فى حديقتها الخلفية (السودان ) والمؤسف أن كل نخب و عصابات 56 ما هم سوى بوابين لجارة السوء لحراسة ثرواتها فى الإقليم الجنوبى كما تتصور الذهنية المصرية الرسمية والشعبية التى تنمط الشخصية السودانية فى فن الدراما المصرية وتكرس للتبعية والنظرة الإستعلائية على انسان السودان و اختزاله كبواب وبخطاب السيد القائد الذى وضع فيه النقاط على الحروف قد وضع جميع شرفاء السودان أمام التحدى فإما أن ينهض الشرفاء ويسمو الى مصاف شرف النضال ضد الهيمنة الخارجية حتى الوصول الى الإنعتاق والحرية والعيش بعز وكرامة أو السقوط فى جب الإستعباد من الذى يسوى ولا يسوى والعيش فى ذل وندامة ! وهيهات هيهات فأحفاد المهدى والتعايشى الأحرار ليسوا هم من ينكسر أمام أى جبار فالأسلاف الذين هزموا الإمبراطورية التى لم تغب عنها الشمس بصمود الرجال وبالسلاح الأبيض مقابل مدافع المكسيم هم من أنجب هؤلاء الثوار الأشاوس الأفذاذ الذين صمدوا وتحدوابالكلاشنكوف الأنتنوف و بالتاتشر الدبابة والمدرعات وإمتصوا صدمة المباغتة الأولى وجعلوا عصابة الإخوان العملاء ما بين هارب نحو أسياده فى شمال الوادى أو مختبئ فى الحفر و المجارى مع الجرذان ! صحيح أن الأمر يتطلب الكثير سياسيآ ودبلوماسيآ وعسكريآ لتعزيز الإنتصارات العسكرية والوصول الى الإنتصار الكبير لإرادة شعبنا وصون سيادتنا الوطنية كما يتطلب تضافر الجهود من كل الشرفاء وهو المتوقع من شرفاء شعبنا كل فى مجال تخصصه فالمعركة كبرى والوطن يستاهل وشرف النضال لا يضاهيه شرف ! وإرادة الشعوب هى الغالبة !!
أو كما يقول الشاعر التونسى ابوالقاسم الشابى:
إذا الشعب يومآ أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلى
ولابد للقيد أن ينكسر


