
(15) ابريل هى قمة سنام الثورة السودانية التى إبتدأت كثورة مسلحة مع الأبطال والرعيل الأول بقيادة المهدى وعبد الله التعايشى واستطاعت بإرادة وصمود الأحرار هزيمة المستعمر المتجبر الذى جار على انسان السودان فى ذلك الزمان بالكرباج والأتاوات المجحفة وإذلال الرجال بالرغم من فارق التسليح والعتاد الحربى ،حيث السلاح الأبيض فى مواجهة السلاح النارى ولكن استطاع الأسلاف بعزيمة الثوار أن يهدوا القلاع العسكرية ويغنموا منها العدة والعتاد
وينتقلوا من انتصار الى انتصار حتى قطع رأس الحية غردون وبذلك اسدل ستار المستعمر وبدأ تأسيس أول دولة
وطنية بحدود السودان الحالية بما فى ذلك جنوب السودان ! وهذا ما لم يروق للعملاء وعبيد الإستعمار المحليين واسيادهم فظلوا يحيكون الدسائس ويخيطون المؤامرات ضد الدولة فى الداخل والخارج حتى أتوا كقوادين فى حملة كتشنر ، فأستعمر السودان من جديد وعندما استنفد المستعمر اغراضه من السودان حبك قصة الجلاء مع عملائه ومليشيا ونجت ، فالأفندية الذين ورثوا المستعمر هم صنيعة أجنبية وأداة لخدمة المستعمر فخريجى كلية غردون هم فى الأساس كتبة وموظفى الخواجة ومن أجل هذه الخدمة أنشأ كلية غردون ، بينما مليشيا ونجت (قوة دفاع السودان) هى كتيبة مستعمرة السودان تحت التاج البريطانى ولذلك تم تسليم مستعمرة السودان الى العملاء دون نضال يذكر اللهم إلا كبعض ظاهرة نادي الخريجين المصنوعة فى أم درمان ومدنى والذين كانوا يدعون النضال زيفآ وبهتان ، ومن هنا بدأ نحس وطننا المنكوب وظل الأداء الوطنى كسيحآ لا يتجاوز شارعي القصر والجمهورية لأن أفق الأفندية لا يتصور جغرافية وطن خارج نطاق النادى والأنداية ! فتعاملوا عبر مليشيا ونجت بالعنف المطلق مع كل الأصوات الحرة التى تطالب بدولة العدالة والمساواة فى جنوب السودان وغرب السودان بما يفوق عسف وعنف المستعمر الأصل (التركى ولا المتورك) ! كما أنهم أى نخبة الأفندية وعبر تنظيماتهم السياسية المصنوعة هى الأخرى قد إلتفوا على الثورات السلمية لإرادة الشعوب السودانية فى رمزية ثورة اكتوبر وابريل وديسمبر عبر فهلوة الجبهات السياسية و النقابات المصنوعة وافرغوها من محتواها الهادف الى تأسيس دولة المواطنة المفقودة واختزلوها فى استبدال الطاغية العسكرى بالديكتاتور المدنى ريثما يتم امتصاص غضب الشارع حتى يأتى انقلاب عسكرى آخر وهكذا دواليك تم الإقعاد بالموطن وسجنه فى غياهب 1956م ! ويبقى الأمل معقودآ على ثورة الأحفاد وأشاوس الخامس عشر من ابريل ولعل الشئ بالشئ يذكر فإن كانت ثورة الأسلاف ثورة جذرية ومسلحة فها هم الأحفاد بذات العنفوان والبسالة مسلحين بإرادة وصمود الثوار وأناملهم على التتك ضد من جار وتجبر ودمر الحرث والنسل وهلك الإنسان والحجر فى بلادنا واصبح مخلب قط للأجنبى الذى لا تعنيه مصالح الشعوب السودانية بقدرما يحقق و يعظم من خلال استغلالنا وسرقة مواردنا اقتصاده ومصالحه ، ورغم تكالب نخبة التيه والضياع وإستئسادها على البسطاء بواسطة سلاح الجبن والعمالة والطيران الأجنبى إلا أن إرادة الشعوب لا تقهر وكلما أمعن العميل وسيده فى سفك الدماء تهاوت ممسكات بقائه فى أرض الثوار وقويت شوكة الثورة فى انتزاعه من جذورة وإرادة الحياة أقوى من الفناء وما اصطرع الجديد والقديم إلا وانتصر الجديد وهكذا ستنتصر ثورة الشعوب السودانية وتحقق وطن الحرية والعدل و المساواة رغمآ عن صراخ وعويل نخبة التيه والضياع وما تدعيه من بروباغاندا زائفة بحق الثوار ، ولا يصح إلا الصحيح !!


