
وتبقى الحقيقة الدامغة التى يعلمها القاصى والدانى أن من أشعل حرب الخامس عشر من ابريل هم فلول النظام البائد الذين اسقط الشعب السودانى سلطتهم فى 11ابريل 2019م عبر ثورة ديسمبر التى انطلقت فى 13 ديسمبر 2018م فى الدمازين ! ، أو على الأقل أزاح رأس النظام ، وجردهم من الشرعية القانونية والأخلاقية لمشروعية الحكم !
قبل أن تلتف مجموعة (كرتى -قوش -على عثمان ) على الثورة المجيدة من خلال اللجنة الأمنية بقيادة البرهان هذه العصابة المرتبطة بمصر بل المنطلقة بأجندة مصرية !،والكل يعلم المحاولات المبكرة للقضاء على الثورة منذ مرحلة اعتصام القيادة وما ارتكبه البرهان فى جريمة فض الإعتصام فى 3يونيو2019م بإيعاز من مصر على غرار رابعة العدوية !
ولا يفوت على الذاكرة بيان البرهان ما بعد المجزرة الذى اعلن فيه ايقاف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير وتشكيل حكومة عسكرية انتقالية وأجراء انتخابات بعد 9 أشهر ، لولا استرداد الشارع لزخم الثورة فى 30 يونيو 2020م واجباره على الإنحناء للعاصفة مرة أخرى ما أدى لتوقيع الوثيقة الدستورية التى غير فيما بعد بعض بنودها التى ترمى لإقصاء النظام
البائد ومحاكمة رموزه !
ثم قام بعد ازهاق أرواح المئات من شباب الثورة فى المواكب لينقلب على الحكومة الإنتقالية على ضعفها فى 25 اكتوبر 2021 م ومرة أخرى يتحايل على ضغط الشارع بالتوقيع على الإتفاق الإطاري وهنا انبرى قائد قوات الد.عم السر.يع بإعلان موقفه القاطع مع مبادئ الثورة المجيدة والإلتزام بالإتفاق الإطارى !
فأعلنت عصابة الإخوان وعبر أكثر من منبر وبلسان العديد من القادة أنهم سيستعيدون سلطتهم عبر الحرب وسيمزقون الإطارى وقالوا يا إما استلام كامل أو دمار شامل ! وهكذا شنوا حربهم الشعواء على الشعب السودانى وقواته المسلحة التى انحازت لخيار الثورة ممثلة فى قوات الد.عم السر.يع وقائدها المفدى محمد حمدان !
وبالتزامن مع اطلاق الطلقة الأولى ، فقد قاموا بكسر السجون واطلاق كل المجرمين بما فى ذلك رموز النظام السابق ، والذين تقدر اعدادهم بعشرات الآلاف فى العاصمة والولايات ، كما قاموا بسحب عناصر الشرطة الموحدة من الشارع واغلاق مراكزها ، كل ذلك قد تم وهم يهيئون مع سبق الإصرار والترصد لمسرح العبث الجرائمى والتجريمى للغريم المغدور به (أشاوس قوات الد.عم السر.يع) ولا سيما وأنهم قد دربوا كتائب الظل التى هدد بها على عثمان التوار من قبل لتقوم بإرتداء زى الد.عم السر.يع وتمارس الإنتهاكات ضد المواطنين ليقوم اعلامهم الساقط لإلصاق التهم بقوات الد.عم السر.يع حتى يتم تجيير الرأى العام لصالحهم وتأليبه ضد أشاوس التغيير !وكل الحقائق أعلاه معلومة للجميع بالضرورة فى الداخل والخارج وكل متابع وحصيف !
ولكن الغريب فى الأمر هو محاولات الإستعباط المستميته لمعاتيه العصابة وبرهانهم الوضيع فى تمرير أكاذيبهم على
العالم وجعله مستنفرآ فى كتائب الهلاك والعدم الخاصة بهم كالبراء وغيرها ! فالذى يرفض ايقاف الحرب ويقاطع المبادرات الدولية لإنهائها فى جدة والمنامة وجنيف ، ويصر على الحسم العسكرى ويسعى لكسب الأحلاف الإرهابية الإيرانية وجارة السوء الطامعة فى إبتلاع وطننا ، كان حري به أن يسترجل ولو مرة فى مواجهة مصيره أمام أشاوس التغيير ويعترف بالهزيمة كالرجال ويخلع عن البكائيات الزائفة الايجاز بمأساة المواطنين وذرف دموع التماسيح على تشريدهم من بيوتهم بسبب إصرار العصابة على استمرار الحرب كأم الكبائر ،
وإن انطلت أحابيل وحيل العصابة على استغفال بعض من المواطنين السودانين واستنفارهم لصالح مشروع استمرار الحرب بسبب التجهيل الممنهج الذى خلفه أداء عصابة الإنقاذ خلال سنين الضياع !، فلن ينطلى ذلك على العالم الحر الذى يعلم أن من حول السودان لوكر إرهاب عالمى وأقام المؤتمرات الإرهابية التى تهتف بالويل والثبور ضد أمريكا وروسيا تحت اسم (المؤتمر العربى والاسلامى ) هم ذات العصابة وهم نفسهم من احتضن المطاردين من الإرهابين كأسامة بن لادن وكارلوس ذات يوم وهم من قام بتفجير سفارات امريكا فى نيروبى ودارالسلام !
فكيف سيتحولون بين ليلة وضحاها لحمائم سلام وهم غارقون فى دماء السودانين منذ جنوب السودان ودارفور وجبال النوبة وصولآ الى حرب الخامس عشر من ابريل 2023م ، ولكن المدهش فى الأمر هو صمت القوى السياسية عن جرائم العصابة فى حق المواطن والوطن بما يشبه المتواطىء وهم
يشاهدون التدخل المصرى المباشر فى الشأن السودانى وانتهاك سيادته الوطنية ! فضلا عن مواقف حركات الارتزاق الموغلة فى الغرابة وتحولها كمدافع عن الجلاد التاريخى وتقديم النازحين كدروع بشرية لفداء بقاء الجلاد الذى ارتكب الإبادة الجماعية فى حقهم وشردهم من موطنهم والى متى سيستمرون فى متلازمة استوكهولم !!
بيد أن العزاء للضحايا وللشعوب السودانية مرهونا الإنتصارات المتتالية للثوار الأشاوس فى الميدان العسكرى والسياسى وبالأمس القريب تلقى الفلول هزيمة دبلوماسية فى مجلس الأمن برفض تصنيف الد.عم السر.يع كمنظمة ارهابية وقد ظلوا يعملون لها لفترة طويلة وخاب فألهم ! وهل يخفى على العالم أنهم آخر معاقل الإرهاب فى العالم أم هل يخفى عليه مشروعية ثورة الخامس عشر من ابريل للشعوب السودانية المستحقة ضد هذه العصابة للقضاء عليها والتمتع بالحرية والعدل والسلام مثلهم مثل كل الشعوب فى العالم الحر إذن سيلهث الفلول الإرهابيين كثيرآ وسيتسولون موائد المؤتمرات الإقليمية والدولية لشرعنة حربهم العبثية ضد الشعوب السودانية وسيجنون الخيبات والندم ،بينما تنتقل ثورتنا الفتية من انتصار الى انتصار حتى الاجتثاث الكامل لعصابة الموت والدمار !!


