
الإنسان اولاً هو شعار لمؤتمر إنساني دولي عقده المركز الإفريقي للديمقراطية والتنمية، قبل يومين وطالع من خلاله الشعب السوداني بالداخل والخارج وكل المهتمين بالشان الإنساني والمنظمات؛ صرخة إنسانية ولغة مختلفه عما عودتنا عليه الحرب طيلة الفترة الجارية من تهديد ووعيد ومفردات كئيبة علي شاكلة المتك – الفتك المتحركات،قصف الطيران،الإبادة، قنقر المسيرات، الهجوم، الجغم، بل بس والخ … من لغة لا تحمل في معانيها اي امل،حياة او شعور بالإنسانية.
جاء ولأول مرة نداء مختلف ولغة غير وهدف سامي يحمل كل معاني الانسانية، ويفتح باب امل ليلهم الارواح المتعبة باهميته، حيث كانت الأخبار تحمل أسم مؤتمر الخرطوم للقضايا الإنسانية الذي أقامه المركز الافريقي للديمقراطية والتنمية في الخرطوم تحت شعار “الإنسان اولاً.
المؤتمر لفته بارعه وفكرة انسانية نبيله جاءت في وقت سئم فيه المواطن الدمار والخراب الذي خلفته حرب 15 ابريل في السودان وكان الإنسان في مقدمته.
المؤتمر أهتم باخباره كل مواطن ضد الحرب وكره أوزارها ويعتبر فكرة لتعزيز السلام والجهود الاقليمية والدولية الساعية لوقف الحرب والبحث عن حلول عملية لكارثة السودان في مقدمتها توصيل المساعدات الإنسانية للشعب السوداني المهدد بالمجاعة قريباً.
كذلك المؤتمر بلاشك سيعمل علي تهيئة المناخ لوكالات الأمم المتحدة، المنظمات الدولية والوطنية بالتنسيق مع الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية لمواجهة أي تحديات تعيق إيصال المساعدات الإنسانية ومعالجتها وحشد المتعاطفين والمناصرين للشعب السوداني في الاستجابة للكارثة.
كما يعد المؤتمر رساله ذات مضامين إنسانية عالية للفت ضمير العالم وكل المنظمات للتذكير بمعاناة المواطن السوداني الذي دفع فاتورة هذة الحرب اللعينة لأكثر من عام ونيف .
المؤتمر دعوة صادقة لوقف الحرب وإجبار الطرف الرافض لخيار السلام بفضحه ودعم الجهود لانجاح مفاوضات جنيف المذمع عقدها 14اغسطس 2024م .
المؤتمر ناجح بنسبة كبير بكونه عقد في الداخل لاسيما الخرطوم مكان إندلاع الحرب، اذا وضعنا في الإعتبار كل الظروف المحيطة ليؤكد للعالم أن الحرب التي اندلعت فيها ودمرت البنية التحتية وراح ضحيتها عدد من المدنيين العزل خاصة النساء والأطفال هنالك مواطنين يقارب تعدادهم الأربعة مليون لازالوا فى الخرطوم، رغبتهم في الحياة تغلبت علي ظروف الحرب وتمسكوا بالبقاء في بيوتهم ياملون السلام واملين من الضمير العالمي والمجتمع الدولي والاقليمي والمنظمات الإنسانية حمايتهم بوقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية لهم.
ووفقاً للأمم المتّحدة فإنّ (25) مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة في بلد طاله الدمار والعنف بطريقة غير مسبوقة، كما جاء في تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية(OCHA) منهم (11)مليون نزحوا داخلياً ومايقارب (2)مليون عبروا لدول الجوار لطلب الحماية واللجوء حسب شؤون اللاجئينUNHCR ومكتب الهجرة الدولية IOM
الجدير بالذكر تقدر المنظمات العاملة ب(128) شريك والاموال المتاحة تعادل 30% فقط اي (7)مليون من جملة المحتاجين. كما ان هنالك فجوة كبيرة لاتقل عن(1.7)بليون دولار حسب تقرير مكتب التنسيق.
كما حذر تقرير لجنة الخبراء في التصنيف المرحلي IPC scale وهو منهج علمي يستخدم لتحليل الأمن الغذائي ومقياس لدمج معلومات الأمن الغذائي والتغذية وسبل العيش .ان هنالك (14) منقطة في السودان سيواجهون خطر المجاعة منها، الخرطوم ودارفور بكل ولاياتها جنوب وغرب كردفان،الجزيرة، والنيل الازرق
مايستنتج من تقرير IPC مناطق سيطرة الدعم السريع التي ظهرت بالتقرير اكثر أماكن تحتاج لتدخل إنساني خاصة الخرطوم،الحزيرة ودارفور وهذا نتج عندما عاقبة حكومة بورتسودان المواطنين العزل وانتهكت كل بنود الميثاق العالمي الانساني وقواعد القانون الدولي ومنعت ايصال الغذاء لمناطق سيطرة الدعم.


