
أكدت قوات الدعم السريع في بيان لها، إنها تمكنت من السيطرة علي حقل هجليج النفطي في ولاية غرب كردفان في الحدود مع دولة جنوب السودان نهار الإثنين (8) ديسمبر.
وقالت قوات الدعم السريع، ان قواتها أحكمت قبضبها علي مقر قيادة اللواء(90) بمنطقة هجليج الإستراتيجية، بعد خروج قوات الجيش من المنطقة، وبذلك تكون قد سيطرت علي آخر معقل للجيش في ولاية غرب كردفان، عقب تحرير قيادة الفرقة (22) بابنوسة،وحقل هجليج الغني بالنفط.
وكشفت متابعات “ادراك” عن هروب أعداد كبيرة من كتائب الجيش، الي داخل أراضي دولة جنوب السودان المجاورة، إذا أنها ليست المرة الأولى التى يجد فيها أفراد من الجيش وضعهم فى ظروف صعبة، ولم يكن امامهم سوي خيار الفرار من أرض المعركة الى دولة جنوب السودان، كما حدث ذلك مع احد الكتائب من منطقة “كلبس” فى غرب دارفور عندما هربوا الى داخل دولة تشاد عند اندلاع المعارك حول المنطقة.
وتاتي أهمية منطقة هجليج والتى تبعد حوالى (45) ك من منطقة أبيي، لكونها أكبر حقل نفطي لإنتاج البترول في السودان، وتعمل فيه عدد من الشركات العالمية العاملة في مجال النفط.
وكانت قوات الدعم السريع قد أرسلت رسالة لقوات الجيش المتواجدة فى مقر اللواء (90) بمنطقة هجليج مفادها الإنسحاب الفوري واخلاء المنطقة لكن تعنت قيادات الجيش حال دون الهجوم من قبل قوات الدعم السريع على منطقة هجليج الاستراتيجية.
وتكتسب منطقة هجليج من إنها تعد اكبر حقول النفط التى تنتج البترول ومشتقاته، وتغذي خزيننة الدولة المركزية، وتشير معظم الإحصائيات الي أن بترول السودان منذ إستخراجه فى العام 199، ظل يوظف لأغراض سياسية تدعم خزينة الحركة الإسلامية وواجهاتها خارج إطار الموازنة العامة وبعيدًا عن وزارة المالية والبنك المركزي، الامر الذى جعل من الحركة الإسلامية بعبع إقتصادي يشكل خطر على المنطقة والاقليم.
وكشفت تقارير صحفية سابقة عن فساد ما يعرف بالقطط السمان وهو مصطلح يقسط به كبار رجالات الحركة الاسلامية الاثرياء المتحكمون على اموال بترول السودان ويستثمرونه خارج البلاد فى تركيا وماليزيا وعدد من دول العالم.
وكشفت تقارير حكومية بواسطة أجهزة المراجع العام وجهاز مكافحة الفقر، عن ان الفساد قد احكم قبضته على تلابيب البلاد واصبحت اموال البترول بعيدة عن اجهزة المراجع العام الامر الذي ساهم فى إرتفاع نسبة الفقر فى السودان.
توظيف أموال البترول لشراء السلاح
وقال اللواء م.د .عمر عبدالكريم ان حقل هجليج كان يمثل اهم مورد اقتصادي للجيش، فى تمويل حرب 15 ابريل وأن حكومة بورتسودان ظلت ترهن وتستدين أموال من عدد من الدول بضمان البترول من أجل إستجلاب زخائر واسلحة حديثه وطيران مسير، من دول مثل تركيا وايران بجانب الإعتماد على البترول فى النفرة العسكرية وتجهيز العتاد الحربي للمليشيات والحركات المسلحة والكتائب الإرهابية المتحالفة معه، مضيفًا ان صفقة ال (72) مليون دولار التى بموجبها استمالت حركات دارفور وشراء ولائها من اجل القتال بجانب الجيش، كانت قد تم تمويلها من اموال البترول، مؤكدًا بسقوط منطقة وحقل هجليج تكون حكومة بورتسودان قد خسرت اخر كروتها الاقتصادية.
تحالف تاسيس تحرير هجليج يساهم فى معالجة الخلل البنيوي فى مفهوم السلطة
وأوضح تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” عبر بيانًا له، بخصوص السيطرة على منطقة هجليج ، موضحًا فيه ان الخروقات المستمرة للجيش المسيطر عليه من قبل جماعة الإخوان المسلمين، وضرب المساعدات الإنسانية دعت قوات تأسيس فى أن تتعامل مع قوات الجيش وحلفاءه بحزم وتنتزع منهم المناطق، التى تستخدم اوكارا للجريمة ومنصات لإطلاق الطائرات المسيرة وتلاحق الإرهابيين من أجل الحفاظ على أرواح السودانيين.
واضاف تحالف تأسيس فى بيان ممهور باسم الناطق الرسمي للتحالف د.علاء الدين نقد، لقد انتفضت فى اوقات عديدة مجتمعات مناطق البترول تنديدًا بالظلم والتهميش، رغم ما تنتجه تلك المناطق من الآف البراميل يوميًا، إلا أنها ظلت محرومة من مياه الشرب النقية والخدمات الصحية والكهرباء فى تنكر وأضح لأصحاب الأرض.



