
تناقلت وسائط التواصل الإجتماعى مقاطع فيديو توثق للإنتهاكات البشعة التى ظلت ترتكبها القوات المسلحة السودانية منذ إندلاع الحرب فى السودان فى الخامس عشر من أبريل بينها وقوات الدعم السريع ولكن كانت أفظعها على الإطلاق المشاهد التى وثقت عقب دخول القوات المسلحة السودانية مدينة ود مدنى عاصمة ولاية الجزيرة.
وثّق أول فيديو يظهر أفراد من الجيش السودانى وهم يقتلون عدد كبير من مواطنى جنوب السودان الذين تقطعت بهم السبل بولاية الجزيرة وبعض السودانيين من ذوى السحنات السوداء بطلق نارى تارة وتارة أخرى بالذبح بالسكين وألات حادة ويتركونهم يسبحون فى برك من دماء بوحشية تدمع لها العين وتقطع نياط القلوب.
وكل من شاهد تلك المشاهد الشينعة والتي لم يسلم منها السودانيين انفسهم الذين تم قتلهم على أساس اللون والعرق وآخرين ممن اتهموا بالتعاون مع الدعم السريع وهي تهمة لشرعنة القتل الممنهج ضد الآخر المختلف ثقافياً وإجتماعياً نتيجة خطاب التحريض الذي سممت به جماعات الإسلام السياسي مناخات البلاد.
لقد شاهدت منظراً لرجل مقيد اليدين يقتاده افراد من الجيش يبدو عليه انه رجل طاعن فى السن يقتادونه نحو جسر ويلقون به من اعلى الجسر نحو عمق البحر وسط تهليل وتكبير كتيبة البراء وبعض المهوسيين من الجماعات الإسلامية التي اختطفت الجيش ووظفته لصالح ايدلوجيتها ضد المواطنين.
إن هذه الإنتهاكات ضد المواطنين تعد جريمة ضد الانسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية، فقد قادت فى وقت سابق رأس النظام الساقط”البشير” وأخرين إلى ردهات محكمة العدل الدولية، وها هو عبدالفتاح البرهان قد وفّر أدلة أدانته بوصفه قائد الجيش الذى صدرت منه من قبل توجيهات للمواطنين بحمل السلاح وهو ماتعبر بينة اولية لشرعنة القتل خارج نطاق القانون.
ينبغى على النشطاء فى السوشيال ميديا والقانونيين وشبكات حقوق الإنسان فى جنوب السودان أدانه هذة الجرائم على نطاق واسع وتقدم هذة المجازر للمنظمات الحقوقية العالمية بغية تدوين بلاغات رسمية لدى محكمة العدل الدولية ضد البرهان والجيش والجماعات الإسلامية التي تقاتل معه ، كما ينبغى على حكومة جنوب السودان سحب سفيرها او القائم بالاعمال لدى حكومة بورتسودان احتجاجا على قتل الجنويين فى ولاية الجزيرة .
وكذلك على النشطاء الجنوب سودانيين بدول المهجر تسير مسيرات سلمية امام مقار المنظمات الحقوقية فى بتلك الدول، للتنديد بتلك المجاذر لأن “السكات” عنها تحفز الجيش ومليشيات الإسلاميبن في التمادي وتكرارها فى مناطق أخرى فى السودان .


