
صاحَب تاريخ البشيرة الكثير من الصراعات الدامية تتعدد أسبابُها ولكن نتيجتها الحتمية الكبرى هي الفقد والحسرة وجزء منها تحقيق الغاية سواء كان للسلطة أو الأرض أو نيل حقوق. وإذا فشِلت في تحيق مطلبك بعد خوض الحرب فأنت خاسر لرجال وأجيال وأهداف وستلاحقك الخيبات حيثما حل بك التاريخ .
الشخصية الكرتونية “كيكل” واحد من أسوء ما سيخلدهم التاريخ في صفحات السافلين الأغبياء. ركب سفينة التغيير بأغراض غير توجه الثورة التحررية، ولأجل تكسبه الشخصي خلق مجموعة تمارس تحته الطاعة المطلقة مع مطلق الصلاحيات يأمرها بالاغتيالات واستهداف الأغنياء ومنسوبي المؤتمر الوطني لمعرفته الشخصية بهم بولاية الجزيرة لنهب أموالهم دون مراعاة رابط الدم والجغرافيا، وفي سبيل ممارسة “الهمبتة” التي عرف بها استجلب لولاية الجزيرة كل الحقراء والمتفلتين، خرب الديار وفسد في الأرض وسلبهم ما يملكون وأورثهم الفقر والفقد والحزن وما أن افقر البلد من المال سرعان ما عرض نفسه في سوق النخاسة لمن يدفع أكثر.
ليبتاعه الكيزان الذين أرضعوه الغدر والخيانة والولاء فغيّر ثوبه واصبح مع الطرف الآخر ليمارس الإرتزاق والكذب بجلباب الوطنية والخلاص المزعوم وما كان من إنسان الجزيرة البسيط والطيب سوى التصديق والتصفيق وتناسى كل الانتهاكات والآلام التي أذاقهم لها في فترة توليه قيادة ولاية الجزيرة بزي الدعم الsريع بالأمس القريب وإلى يومنا هذا كلنا نتابع ما يدور ببورتسودان من تشكيل لحكومة الانقلاب المشؤومة التي جاءت لتعيد إلى أذهان الشعب حِقبٌ من التسلط العسكري والنخبوي على السودان وشعبه حيث كان التشكيل بعيد كل البعد عن ما طرحه السيد الخجول ضعيف الشخصية المدعو كامل إدريس المستورد ليكون محللاً ومشرعناً لحكومتهم الباطلة من شروط..التكنوقراط.. والمدنية وما وما ذكره لسانه الممسوك و المدفوع في مؤتمره الصحفي فقد آلت الحقائب الوزارية ذات الإيرادات لحركتي جبريل ومناوي المرتزقتين ذات السلاح القوي وحقيبة أخرى لحركة خميس أبكر ذات السلاح الأقل والتي منحتهم أشلاء أهل الجنينة للمتاجرة السياسية بهم وهي بلا شك أدنى من حجم الضرر ولعقار الرضا وحفنة من الذهب والدولار السؤال؟ ماذا كان نصيب ولاية الجزيرة من الحقائب الوزارية التي كان شرط تقلدها البندقية والدماء؟
إنسان الجزيرة عانى كثيراً ولكن من يمثله هو ذلك الكيكل الذي قتلهم بزي الدعم الsريع وباع نصيبهم بزي الجيش وكما يُقال في المثل (من الراكوبتين طلع أغلف) فكيكل شخصية هلامية بدائية التفكير ولا إرادة له مع الحركة الإسلاموية التي تعرف الخواء بداخله ولن يستطع الإبتزاز كما تفعل حركتي المرتزقة جبريل ومناوي ليحصل ولو على وزارة خدمية لإنسان الجزيرة تطبب لهم جرحهم العميق وفقدهم الجلل وخيبتهم المريرة في شخص كيكل وصانعوه، ويظل التوم هجو كائن في طور الشرنقة لا يجيد سوى الضحكات البليدة التي تشبه شخصيته التي لا تصلح حتى في دورٍ درامي كميديّ ناهيك عن إنتزاع حق.
وواهم من ظن أن حكومة الأمل التي ولِدت ميته ستكون حكومة كفاءات وما سُميت أمل إلا لعدم الرجاء في نجاحها ولم ولن ينطبق عليها المثل (الاسم سير نايط) وما المدعو كامل إدريس سوى كيكل آخر له مؤهلات أكاديمية جاءوا به ليكون طلاءًا قدسياً لبابِ بيتٍ تمارس في الدعا.رة السياسية والتغوّل الإسلاموي وتحاك فيه المؤامرات على الشعب السوداني ومقدراته وفي الآخر جقلبت خيل الجزيرة بفرسانها وكان الشكر لجبريل ومناوي. ولإنسان الجزيرة “العجاج” ولا تحدثني عن الزهد في واقع يعايشه الجميع.
والله المستعان


