معارض إيراني لـ«إدراك»: الضربات العسكرية وحدها لا تكفي لاحتواء الخطر النووي
إدراك - متابعات

قال: “موسى أفشار” عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن الغموض المستمر بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يُظهر أن الأزمة النووية لم تُحسم، رغم التقارير التي تحدثت عن توقف عمليات التخصيب عقب الهجمات التي استهدفت منشآت إيرانية في يونيو الماضي.
وتأتي تصريحات أفشار بعد أن قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية،” رافائيل غروسي” إن الجزء الأكبر من مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يُرجح أنه لا يزال موجوداً في مجمع مجمع أصفهان النووي، في وقت لم تُحسم فيه بشكل نهائي طبيعة الأضرار التي لحقت بالمخزون أو مصيره الفعلي.
وقال “أفشار” في تصريحات خاصة لـ”إدراك”، إن “جوهر الخطر النووي لا يرتبط بمنشأة بعينها أو بجولة تفاوضية محددة، بل بطبيعة النظام نفسه، الذي اعتمد منذ البداية على السرية والخداع والمراوغة في إدارة برنامجه النووي”.
وأضاف أن تصريحات غروسي “تكشف أن المجتمع الدولي لا يملك حتى الآن صورة ميدانية مكتملة ومتحققاً منها بشأن مصير المواد النووية الحساسة”، معتبراً أن بقاء كميات من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران يعني أن “أي ضربات عسكرية، مهما كان حجمها، لن تكون كافية لمعالجة الخطر ما لم تقترن برقابة دولية صارمة وآلية تحقق مباشرة”.
وأشار “أفشار” إلى أن طهران “تستخدم الملف النووي كورقة ابتزاز سياسي”، مضيفاً أن النظام “يناور بين التهديد والتفاوض، ويحاول توظيف الغموض المحيط بالمخزون النووي للضغط على الغرب وكسب الوقت”.
وقال إن أي اتفاق مستقبلي “لن يكون ذا جدوى إذا لم يتضمن تفتيشاً فورياً وشاملاً وغير مشروط لجميع المواقع والمنشآت والمخازن النووية، مع كشف واضح لمصير اليورانيوم عالي التخصيب”.
وأكد “أفشار” أن المعارضة الإيرانية كشفت خلال السنوات الماضية عن “منشآت ومواقع نووية سرية أخفاها النظام عن المجتمع الدولي”، مضيفاً أن التجربة السابقة أظهرت أن السلطات الإيرانية “لا تستجيب إلا تحت الضغط والعقوبات والرقابة الصارمة”.
وفي ما يتعلق بالتقارير الأميركية التي تحدثت عن توقف التخصيب منذ هجمات يونيو، قال أفشار إن “وقف التخصيب، إذا تأكد، لا يعني انتهاء الخطر”، موضحاً أن القضية الأساسية تبقى “مرتبطة بمصير المخزون القائم من اليورانيوم عالي التخصيب، وإمكانية نقله أو إخفائه أو إعادة استخدامه”.
وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني “لا يمكن فصله عن سياسات الحرس الثوري الإقليمية وبرنامج الصواريخ وسياسات القمع الداخلي”، معتبراً أن هذه الملفات “تشكل منظومة متكاملة هدفها حماية بقاء النظام”.
وختم “أفشار” تصريحاته لـ”إدراك” بالقول إن الحل يتطلب “موقفاً دولياً حازماً يقوم على تفتيش شامل وفوري، وكشف كامل لمصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وإعادة تفعيل الضغوط والعقوبات إذا استمرت طهران في المراوغة”، مضيفاً أن “النظام لا يبحث عن تسوية حقيقية بقدر ما يسعى إلى كسب الوقت والالتفاف على الضغوط الدولية”.



