مقالات واراء

مشروعية الاقصاء سببت قيام الازمة السودانية بشكلها الراهن(3– 2)

بقلم /الطاهر اسحق الدومه

منطلق المشروعيه في الحراك السياسي (توهما ) في التفوق الديني والثقافي والاجتماعي….وضع السودان في محطة الازمة المستفحلة اليوم من خلال تراكم …في..

اولا في الاقصاء الذي مارسته نخب حاكمة ذات جزور اجتماعية وثقافية موغلة في (وهم) التفوق المتعمد المنبثق من موروثات ثقافيه اجتماعيه قديمة تنمط في تحقير دين وثقافة ومجتمع الآخر … اتضح جليا ان لاتوافق بين بعض مكونات مجتمعات الجغرافيا السودانية.

ثانيا اتضح تراكم رد الفعل الموغل في العداء بين النخب التي استأثرت بالسلطة عقب زوال الاستعمار ظاهره المطالبة في عدم التقسيم العادل للثروة والسلطة ولكن باطنه شعورا تم ممارسة منهج الاقصاء علي اسس الثقافة والمجتمع) والدين احيانا كل ذلك حدث لما يعرف بالمجتعمات المهمشه لاحقا …من منطلق مشروعية الاقصاء النابعة من وهم التفوق فتم استعمال المنهج الثقافي في اقصي سلبياته في تحقير شأن الاخر في الترفع من ثقافته في بعض جوانب المعتقدات العادات والتقاليد مضافا الي تحقير الشكل واللون.
حيث لم تشفع للنخب الاجتماعيه خاصة المثقفه منها في ادراك جانب التعالي الموروث من مجتمعاتهم تجاه الاخرين بل كان التوافق والانسجام مع شعوب ودول اخري اقوي من التواصل مع مكونات اجتماعية يجمعهم وطن واحد بل المثير حقا هو ان تنميط التعالي والاقصاء فامتلكوا من خلاله مشروعية حصر الاستنارة والحداثة في هذه النخب(١).. التي صارت حاكمه ومعارضة مع صدقية توجه بعضا من المدركين لهذا الخطل وتنباؤا بالانفجار دون تحديد كيفيته ولكن مضمون حدوثه نتيجة تراكم اخطاء في منهجية التفكير وطرىقة ادارة الدولة في الحكم.. فبعضا منهم منطلقا من مشروعية التفوق الذي اعماهم نظرا للمجتمعات الآخري ..فالوهم بالتفوق بعصر مابعد الحداثه في ان الانسانية الفارهة لاتتقيد بالموروث والشكل بقدرما تتميز بالعطاء الوافر بغض النظر من اين اتت الفكرة ..عوضا ماهية الفكرة اولا…

ثالثا مشروعية الانتقال عبر الثقافات المكتسبه من مجتمعات وامم مختلفه والتي ساهمت في تحرر كثير من العقول من توهمها في التعالي ايضا اصبغت مشروعية انتقال الشعوب المضطهده وانتقلت من التلقين الي التفكير ومن التعليم التقليدي الذي كانت تكني بمجتمعات كامله الي التعليم الحديث وعندما اختلط هؤلاء واؤلئك في مواعين التعليم الحديث بالجامعات والداخليات مع قصور استيعاب ثقافات ولغات وفرض التعليم من خلال لغة وثقافة المتحكم في الدولة اظهر ابناء المجتمعات المضطهدة تفوقا احيانا رغما عن البيئة الفقيرة في استيعاب لغة المركز ونخب الحكم …
تواضع كثير من المتحررين انتسابا للنخب المستعلية من براثن التقليد المقيدة الي فضاآت الاندماج دون حواجز مع الاخر الاجتماعي والثقافي دون التقيد بالموروث الاقصائي بمجتمعاتهم ..وهذا كان اكثر تجلياته في الثورات الشعبيه التي اقصت نخبهم من الحكم مع بروز نخب ترجع عقارب الساعه عقب كل ثورة شعبية للوراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى