
تدخلات النظام المصري في شأن السودانيين لم يبدأ ولن ينتهي مع آخر تصريح لوزير خارجية مصر علي هامش لقائه بالوزير بلنكن، وانما على امتداد تاريخ ميلاد دويلة ٥٦ التي قامت كعربون مكافئة لجيش البازنقر والمجموعات الاجتماعية المتواطئه مع المستعمر بسبب خيانتها للحكم الوطني ابان المهدية . سلوك مصر الرسمية وخصوصا مخابراتها ينطوى على دلالات لا تعبر فقط عن اطماعها في نهب موارد وخيرات السودان فحسب وانما عن عدم اعترافها اصلا بالسودان كدولة مستقلة وذات سيادة. بجانب ايعاز النظام المصري لوكيله عبد الفتاح البرهان بضرورة استنساخ سيناريو رابعة العدوية لقمع ثوار ديسمبر عبر مأساة فض اعتصام ميدان القيادة العامة ، فقد شاهد المراقبون في السودان والعالم أجمع ، قبيل تورط الجيش السوداني في حرب الوكالة ، كيف كانت تدخلات مصر العسكرية واستباحتها لارض السودان٫ ، تحت مسمى المناورات العسكرية المشتركة والتي كانوا يخططون من ورائها لشن هجوم عسكري مباغت ضد قوات الدعم السريع التي ظلت عقبة كؤود امام اطماع المصرييين . أعرب الكثير من احرار السودان عن ارتياحهم للخطوة التي قام بها اشاوس الدعم السريع وعلى رأسهم المقدم الفاتح قرشي وغيره من الابطال الذين ذهب بعضهم جوار ربه شهداء ، حينما اجتاحوا بقوة واقتدارا قاعدة مروي العسكرية، تلكم العملية التاريخية التي فضحت تامر الجيش المصري ليتمخض عنها وقوع المئات من الجنود المصريين تحت الأسر مزلولين منكسرين ، ليتم إطلاق سراحهم لاحقا في الخرطوم نتيجة لتدخلات اللجنة الدولية للصليب الأحمر . غير خاف علي أحد منهج حسن النية ومراعاة حسن الجوار الذي اتبعته قيادة الدعم السريع نحو تعديات المصريين ، خصوصا غضها للطرف عن تدفق خيرات السودان الزراعية والحيوانية نحو جارة السؤ . ولكن الصلف المصري والتمادي في الانتهاكات في حق السودانيين برهن بما لا يدع مجال للشك ان هؤلاء القوم يفوقون سؤ الظن العريض . لم يعد الصبر ممكنا اليوم علي تعديات النظام المصري المستترة والمعلنة ، وعليه فقد ان الاوان ان يشمر جميع احرار السودان عن ساعد الجد لمواجهة الصلف المصري ونهبه لمواردنا كاقل تعبير عن سيادتنا . واناشد علي ضؤ ذلك كل الاشاوس علي هذه المنافذ والثقور بضرورة التعامل بحسم مع كل اصحاب النفوس الضعيفة الذين لا يعنيهم شئ سوى مصالحهم الفردية الضيقة . وان لا تاخذكم رحمة بكل من تسول له نفسه اللجؤ الي حيل التهريب وغيرها من طرق الاستهبال والخيانة. فهؤلاء يجب التعامل معهم كما دأبتم تتعاملون مع عساكر الفلول وفلنقاياتهم في نهاية كل معركة .كذلك نناشد قيادة الدعم السريع ومن ورائها الادارات المدنية بمناطق السيطرة بانه قد آن الأوان لتفعيل التجارة البينية مع دول الجوار التي تبادلنا الصدق والاحترام والندية في التعامل لاستثمار كل منافذنا الحدودية لتصل منتجاتنا الزراعية والحيوانية كل شعوب العالم المستهلكة لها ، لنضع حد للنهب المصري وللابد .


