مقالات واراء

عين علي الحرب إستدارة زمان “الإخوان”

الجميل الفاضل

أتصور أن الزمان قد إستدار الآن كھيئته يوم أن انقلب “الإخوان المسلمين” في العام (89) من القرن الماضي، علي شعب السودان، الذي أعلنوا نواياهم في إعادة صياغته، وأسلمته، بما يتماشي مع نھج إمامھم “حسن البنا”، ومنظر رسالتھم الأول “سيد قطب”، وبأفكار مُجددُ عَصرِھم التحديثي، “حسن الترابي”.
بل الترابي علي وجه الخصوص، الذي إختارت صحيفة أو مجلة غربية، أن تعنون له، كشخصية غلاف، بعنوان مثير، وآصفة إياه دون أدني حذر: ب”النبي ذو البدلة الرمادية”.
تلك “البدلة الرمادية” كناية العصرنة، التي أظن أن الترابي قد ظل عالقا بجوفھا، مستخرجا من بين طياتھا وثناياھا كثيرا من فتاواه المدھشة والصادمة أحيانا، التي ينظر لھا علي نطاق واسع كفتاوي شاذة او غريبة علي الأقل.
المھم فإن من علامات إستدارة زمان “الإخوان” بالسودان، تسمية “علي كرتي” رئيسا لتحالف “التيار الإسلامي العريض”، بالإضافة لمنصبه المھم كأمين عام للحركة الإسلامية، “النواة الصلبة” للوجود الإخواني بالسودان.
ھذا التيار الإسلامي العريض، الذي كان يترأسه الي حين أسره من قبل قوات الدعم السريع ” القيادي بتنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، الدكتور محمد علي الجزولي، الذي أقر خلافته علي السودان في إطار ما عرف بتنظيم الدولة زعيمه “ابوبكر البغدادي”.
ولعل جمع “كرتي” في ھذا التوقيت، بين قيادة تنظيم “الحركة الاسلامية”، ذات الغلاف محلي الطابع، وتحالف إسلامي عريض، تولي شأنه الأول زعيم داعشي بايع البغدادي، مسألة جديرة بالاھتمام والتوقف، خاصة مع تعقد أوضاع الحرب بوجه التنظيم الذي فشل من خلالھا في استعادة حكم السودان.
فضلا عن بروز تحدي التحالف الدولي لحماية المدنيين واحلال السلام، الذي تقوده الولايات المتحدة، كلاعب دولي قادر علي التأثير في مستقبل الحرب وبالتالي علي البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى