
انتشرت على الإنترنت صورة مأخوذة من مقطع فيديو منتج بالذكاء الاصطناعي يظهر امرأة تحتضن طفلا وأمامها ظل شخصين يحملان بندقيتين مع وصف مضلل يقول إنها تصور مشهدا حقيقيا قبل قتلهما في الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وسيطرت الدعم السريع، علي مدينة الفاشر، آخر معقل كبير للجيش السوداني في دارفور بغرب السودان، في في 26 أكتوبر بعد حصار استمر 18 شهرًا.
وشارك حساب على موقع فيسبوك الصورة مع وصف مضلل يقول تُفتح الصفحة في علامة تبويب جديدة “قُتل مئات المدنيين في مجزرة بمدينة الفاشر السودانية … هذه الصورة ليست سوى لقطة واحدة من تلك المجزرة: أم تحتضن ابنها، الذي سيُقتل تحت وابل الرصاص”.
إلا أن بعد تقصي الحقيقة من رويترز،فإن الصورة مأخوذة من فيديو منتج بالذكاء الصناعي، واتصلت “رويترز” علي صانع محتوى ومنتج فيديوهات رقمية يدعى خبيب بن زيو، قال إنه صمم الفيديو بالذكاء الاصطناعي بالكامل.
مضيفا أنه استخدم أداة “نانو بانانا” التابعة لجوجل لإنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي عن طريق الأوامر النصية ،فيما استخدم برنامج “كلينج” لتحريك الصورة لإنتاج مقطع بصري.

وذكر أن الفيديو “عمل إبداعي يعكس مأساة المدنيين في دارفور عبر معالجة بصرية رمزية تعبر عن الواقع الإنساني القاسي في ظل غياب التغطية الميدانية وليس كمقطع توثيقي”.
وأظهر تحليل أداة “سينث أي” التابعة لشركة جوجل، وهي برنامج للكشف عن الوسائط المنتجة بالذكاء الاصطناعي، أن مقطع الفيديو الأصلي مصمم باستخدام أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية التابعة لشركة التكنولوجيا العملاقة.
ويمكن ملاحظة بعض التشوهات في الفيديو الأصلي منها اختفاء يد المرأة بشكل مفاجئ وهي تتحرك لاحتضان الطفل وأيضا شكل الدخان والخيام في الخلفية.



