الأخبار

ايهاب مادبو: أم الشهداء “حبيبة الإزيرق”

نعي الناعي اليوم واحدة من عظيمات قبيلة الحوازمة “ورحم” رحيم انجب لهذه الثورة خيرة الرجال واشجع الفراس.

رحلت حبيبة الإزيرق خاطر، التي لم تكن مجرد لقب، بل كانت حكاية إنسانة اختارت أن تسمو فوق الألم، وأن تحوّل الفقد إلى معنى، والدمعة إلى موقف.

لم تبخل يومًا بشيء، ومنحت ما لا يُمنح بسهولة: فلذات القلب، راضيةً مؤمنةً بأن ما تقدّمه أكبر من حدود ذاتها، قدمت ستة من فلذات كبدها فداءً للقضية

اذكر إنها حين تحدّثت بعد استشهاد البطل”شيريا”، لم تكن كلماتها عادية، بل كانت درسًا في الصبر الذي لا يُقاس، وفي القوة التي لا تُرى لكنها تُحسّ في أعماق الروح.

قالت إن لديها المزيد من الابناء لتقدّمهم، وكأنها كانت ترى الوطن بعينٍ لا ترى الجراح، بل ترى الأمل الذي يستحق كل هذا العطاء.

رحيلها اليوم ليس مجرد غياب شخص، بل انطفاء صوت كان يذكّرنا بأن التضحية ليست شعارًا، بل فعلا يُعاش. ومع ذلك، لا ترحل القصص العظيمة، ولا تغيب الأرواح التي تركت أثرًا صادقًا؛ تبقى حاضرة في الذاكرة، في الضمير، وفي كل موقف يحتاج إلى شجاعة.

سلامٌ على روحها، وعلى كل قلبٍ يشبه قلبها… تلك القلوب التي تعطي بصمت، وتبقى رغم الغياب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى