مقالات واراء

اما حكاية ! بت الكلب الشعيرية

إيهاب مادبو

والنكتة تقول إن شخصاً من كردفان كان مغرماً بحب “الشعيرية” لدرجة الوله ، وصادف ان كان في وليمة بإحدي تخوم كردفان، ولإنه كان يعاني من داء”المصران” فإنه تجاوز الإقتراب من اللحوم بانواعها التي أحتشدت بصينية الطعام بكل ما لذا وطاب.

ومدّ صاحبنا يده نحو صحن “الشعيرية” مكتفياً بنصر “مزيف” علي الآخرين حينما يلتهمون تلك اللحوم يكون هو قد انهي خصومته للحوم بضربة لازب علي الشعيرية، ولكن كانت دهشته إن الشعيرية مطبوخة بـ”الملح” لإنعدام السكر في تلك البقاع فصاح بصوتٍ عالي ينم عن هزيمته “بت الكلب الشعيرية إن شاء الله يسوك بالشطة، الجابك هنا شنو ؟؟”.

ورباح الصادق التي مافتئت تحدثنا عن “الحياد” في حرب الإسلاميين التي اشعلوها، ويتمشدق لسان حروفها التي لم يبقي بيننا وبينها شيئاً، بعد إن فضحت فيها هذه الحرب وسردياتها مايخبو بداخلها من إنحيازاً واضحاً لمعسكر الحرب ببورتسودان، وإن حاولت إخفاء ذلك.

كتبت رباح بصفحتها علي الفيسبوك، منشوراً بعودتها الي “ام درمان”، ومجدّت فيه الجيش والخيل ولم تستثني شقيقها “ابدرحمان”، بجانب المليشيات الإسلامية التي تقاتل بجانب الجيش والتي سُميّت بإسم الدلع “مقاومة شعبية”، وهي في الاساس خلايا للتنظيم حاول من خلالها “شرعنة” السلاح لكوادره التي ظهرت مؤخراً علي قيادة هذه المقاومة.

ضاقت بت الإمام ذرعاً بالنقد وكشفت حقيقتها المُزيفة والتي تفضحها كتاباتها التي مهما حاولت نفي إصطفافها مع القتلة من أجل حماية إمتيازاتها التاريخية التي تشير اليها حروفها بداخل تلك السطور.

وسبق إن قلت، بأن هذه الحرب فضحت زيف الشعارات السياسية وكشفت حقيقة إنتماؤنا للدولة، التي يري فيها إصحاب الإمتيازات التاريخية إن صيرورة هذه الحرب مهدداً لتلك الإمتيازات، وبالتالي فإنهم يقفون في خندق الجيش والإسلاميين ليس تكتيكاً سياسياً، ولكنهم يرون فيه حمايةً لهذه الإمتيازات.

وحينما يضع مستنفراً من الإسلاميين رجله علي “جمجمة” لأحد القتلي بالخرطوم، فإنهم يرون في ذلك “إنتصاراً” محمولاً علي فضيحة الصمت، فيغضون الطرف عن إدانة هذا السلوك المنافي للأخلاق والقيم الإنسانية، وبالمقابل تثير حفيظتهم حينما نفرح بمقتل إسلامي “غليد”، فيقومون بسكب احبار اقلامهم “وعظاً” وتذكيراً بتلك القيم والأخلاق التي “داسوا” عليها بنعل “ساكتهم”.

وبت الكلب الشعيرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى