القضاء السوداني في خطر،، إنتهاك العدالة بالمحاكمات السياسية،،،
بقلم /نصرالدين رحال (المحامي)

تعتبر السلطة القضائية إحدى أجهزة الدولة الثلاث المناط بها الفصل في النزاعات والخصومات بمختلف أنواعها (المدنية – الجنائية – الشرعية – الدستورية) بين أطرافها بشخصياتهم (الطبيعية – والاعتبارية) بالعدل والقانون دون أي إنخياز وبلا أي تأثيرات وبإستقلالية كاملة،،،
إن المحاكمات الجنائية التي يتعرض لها المواطنين السودانين و السودانيات امام ساحات المحاكم السودانية خلال هذه الحرب بتهم وفقا لوقائعها لاتمت لأي قانون بصلة وبتالي جاءت منتهكة للحقوق والعدالة،،.
هناك من المبادئ الأساسية الواردة في جميع الدساتير الوطنية والقوانين والمعاهدات الدولية تضمن حق وكفالة المحاكمات العادلة لكل شخص متى ما قيدت ضده أي إجراءات ذات طابع جنائي،،،
درج الإسلاموين داخل الأجهزة العدلية السودانية (النيابة العامة – القضاء) طوال عهد النظام المباد بتشكيل وتأسيس نيابات ومحاكم خاصة بموجب مناشير ولاوئح تفتقد للمشروعية والدستورية القصد منها محاكمة وإهانة وتأديب كل شخص سياسي أوناشط مدني عمل في الفترة السابقة والحالية مخالفا لسياساتهم ماديا بوقف الحرب والحكم المدني ليجد نفسه أمام نيابات و محاكم النظام الخاصة متهما بجرائم منصوص عليها في القانون الجنائي السوداني لسنة ١٩٩١م غير دستورية في نفسها (تغويض النظام – إثارة الفتنة – التعامل مع دولة معادية٠٠٠الخ)
وبالنظر لهذه الجرائم جميعها سياسية وبتالي يسهل إختراق وإختزال وقائع ضد اي شخص سياسي معارض وتكيفها حسب هوى النظام ليجد الشخص نفسه متهما وثم محاكما بجرائم سياسية عقوبتها تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد،،
حقيقة أن الذي يجري من محاكمات سياسية في ساحات المحاكم السودانية في ظل اللا دولة ولا سلطة خلال هذه الحرب شيء في غاية الخطورة ، عرض القضاء و القضاة لهزة غير مسبوقة وأفقدهم ثقة الجميع وأصبح مستقبل القضاء السوداني في خطر،،،،



