مقالات واراء

البرهان – يحضر لحرق السودان !!

عبدالرازق كنديرة

شرق السودان على صفيح ساخن ،حيث يعمل الهارب ابوسفنجة على خلق المزيد من المليشيات المتناقضة حتى يستخدمها ضد بعضها البعض متى ما شعر بخطورة تنامي الوعي الجمعي لإنسان الشرق الذى ظلم كما لم يظلم أحد فى السودان ، من قبل عصابة الموت والدمار ،هذه النخبة العميلة التى أوردت السودان مورد الهلاك وأدخلتنا جميعآ فى أزمة وجودية ، خدمة لأسيادها فى شمال الوادى الذين يديرون جنرالات العار والخزئ لجيش البازنقر !

وطالما أن سفينة النجاة لا تحمل سوى حاضنة ورهط العصابة فلن يبالوا بغرق غيرهم البتة ! ولذلك سلح البرهان قوات الأورطة الشرقية الذين ينحدرون من البنى عامر بقيادة الأمين داؤد ، ومعروف أن هنالك حساسية مفرطة ما بين البنى عامر والهدندوة الذين كان يعتمد عليهم المركز (كفلاقنة)  ولذلك نجد إيلا وموسى محمداحمد وترك ..الخ..
بالرغم من أن كل شرق السودان مهمش ويعانى من الأمراض المستوطنة وانعدام خدمات المياه والصحة والتعليم ،فى الوقت الذى يستمتع فيه رهط النخبة الفاشلة وعبر المحسوبية بالوظائف الإدارية فى الميناء ، و الذى لو وظف ربع عائداته محليآ لحلت كل مشاكل أهل الشرق !

وعلى ذات النسق يجرى تسليح الهوسا فى النيل الأزرق ضد الهمج والفونج وكذلك الشكرية عبر الدرع ضد مرتزقة الحركات والرشايدة ، وكل هذه المليشيات بالإضافة الى مرتزقة التقراى الإثيوبية والأرترية ،سيستخدمها البرهان لإجهاض أى عمل مطلبى وثورى فى اتجاه التغيير الذى يهدف الى إنهاء وتفكيك دويلة الإبارتايد السود دويلة عصابة التيه والضياع 56 التى تلفظ انفاسها الأخيرة على آيدى ثوار الخامس عشر من ابريل الثوار الأبطال بقيادة أشاوس الد.عم السر.يع !

وعلى الرغم ما يبدو للمتابع أن كل هذه المليشيات صنعت لمجابهة ثورة الخامس عشر ومنع تمددها شرقآ ،ولكنها تعكس أيضآ مخاوف العصابة من مكونات شرق السودان التى تململت من خطر وكلفة انتقال كامل العصابة الى أرضهم وممارسة الفساد والمحسوبية والظلم الذى تفاقم بسبب استنزاف و سرقة موارد الشرق المعدنية وتهريبها وسرقة الإغاثات وتقاسم ايرادات الميناء بين أمراء الحرب بينما تتعاظم معناة إنسان الشرق ويرسف فى ثالوث الجوع والمرض والجهل والتهميش الممنهج !

إذن فالبرهان الذى يدرك متناقضات عصابته من إخوان الشيطان ومراكز نفوذها و ما يعتمل داخل أضابير العصابة من صراعات مؤجلة توشك على الضرام ، ربما يستبق وقوع الكارثة لتأمين نفسه بواسطة هذه المليشيات المتناقضة قبل أن يبتلعه الغرق الحتمى ، ولكن من يلعب بالنار حتمآ يلتهمه اللهب ! وغدآ لناظره قريب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى