الإرهابيون يختطفون جهاز الدولة ويبيدون الشعوب السودانية التى لفظتهم !!
عبدالرازق كنديرة ..

منذ اليوم المشؤوم 30 يونيو 1989م الذى اختطف فيه الإخوان المسلمين جمهورية السودان الديمقراطية وقتئذ ثم عملوا على جعلها معقل النشاط الإرهابى وملجأ لكل العناصر الإرهابية الخطرة والملاحقين فى بلدانهم الأصل ولا يخفى على ذاكرة العالم وجود بن لادن وكارلوس فى السوان فى أواسط ونهاية التسعينيات كما تحتفظ الذاكرة الإنسانية بإقامة المؤتمرات الإرهابية ( المؤتمر العالمى العربى والاسلامى ) الذى تنظمه جماعة الإخوان فى السودان سنويآ بحضور كل الإرهابيين فى العالم !
الأمر الذى أدى لعزلة السودان ومحاصرته اقتصاديآ وسياسيآ و تعريضه للضربات العسكرية الإنتقائية كما حدث فى ضرب مصنع الشفاء و مصنع الزخيرة فى الشجرة وضرب بعض الإرهابيين الذين يقومون بتهريب السلاح الى قطاع غزة فى بورتسودان !
ولكن المؤسف أن ما يحدد اتجاه الرسم البيانى لمنحيات السياسة هى المصالح وليست المبادئ ! ولذلك وبالرغم من ولوغ نظام الإرهابيين وضلوعهم فى جرائم داخلية وخارجية على مستوى الإقليم الإفريقى والعالم ، يندى لها الجبين ، كتفجير سفارتى امريكا فى نيروبى و دارالسلام واستضافة بن لادن وكارلوس ومحاولة اغتيال حسنى مبارك وتدخل النظام فى الشأن الداخلى لدول الجوار ومحاولة تغيير انظمتها كتشاد و اثيوبيا وارتريا وافريقيا الوسطى و ليبيا اخيرآ كما اعترف بذلك الرئيس المعزول عدة مرات !
إلا أن ذلك لم يشكل موقفآ دوليآ ضد هذا النظام الإرهابى لصالح السلم والأمن الدوليين ، بقدرما تم استغلال ذلك كنقاط ضعف إضافية ضد النظام لمزيد من إبتزازه وخضوعه للأجندة الأقليمية والدولية الطامعة فى السودان وموارده الإقتصادية واحتلال جزء من الأراضى السودانية كما خضع نظام الإرهابيين لتمرير أجندة القوى الدولية الرامية لتمزيق السودان لصالح الموازنات الأمنية فى المنطقة ، ولا سيما خضوعهم بالكامل و تنازلهم عن الأرض و السيادة الوطنية مقابل توظيف جارة شمال الوادى لنفوذها الدولى لإفتداء رقاب هؤلاء الإرهابين القتلة من مقاصل العدالة الدولية ولا غرو بعد أن أصبح رأس النظام مطالب للعدالة جراء إبادته للشعوب السودانية فى دارفور ، فضلآ عن إبادة أهل الجنوب سابقآ قبل إرغامه على القبول بالإنفصال ! ،
فجرائم مثل التنازل عن حلايب وشلاتين وابورماد وفصل جنوب السودان ، كافية لوضع رقاب هؤلاء الإرهابين على مقاصل العدالة السودانية وسيما جريمة الإنقلاب على النظام الديمقراطى وقطع الطريق على الشعوب السودانية واستحقاقاتها المتعلقة بكيفية إدارة شؤونها الوطنية والتراضى على العقد الإجتماعى الذى تقرره وفق الإرادة الحرة !
وعطفآ على ما سبق نجد أن جماعة الإخوان المسلمين والتى تصنف كجماعة ارهابية فى معظم دول العالم وبإعتبارهم حجر الزاوية الأيدولوجى الذى انبثقت منه كل الجماعات الإرهابية كالقاعدة وداعش وكل السلفية الجهادية حيث يعتبر حسن البناء وسيد قطب هم الآباء الروحيين لكل الفكر الظلامى الذى يغذى التطرف والإرهاب فى العالم !
بيد أن معقل هذا الإرهاب فى السودان لم يجد الإهتمام الكافى والتصدى العالمى له بما يوازى خطورته على الأمن والسلم الدوليين إذا ما أخذنا فى الإعتبار الإمكانيات المهولة التى يمتكلها ارهابي السودان ولا تتوفر لغيرهم حيث أن اخوان السودان اختطفوا دولة كاملة وحولوا كل مؤسساتها الإقتصادية والعسكرية لخدمة الإرهاب العالمى فضلآ عن إبادة الشعوب السودانية بسلاح الطيران و بدم بارد تحت غطاء السيادة الوطنية كما يجرى الآن فى حرب استعادة السلطة والتمكين والإنتقام من الجميع !
و يجب على الفاعلين الدوليبن والأمم المتحدة ومع الإنشغال بالحرب فى الشرق الأوسط فى غزة ولبنان والحرب الروسية الأوكرانية فى أوربا ، أن ينتبهوا لخطورة الحرب الإرهابية على الشعوب السودانية ، وخطورة هؤلاء الإرهابيين السودانيين الذين راكموا خبرات تفوق كل رصفائهم فى العالم فهم فوق أنهم يمثلون بؤرة الإرهاب العالمى فهم الأكثر دربة ومران والأكثر قدرة على تغيير جلودهم حسب المعطيات الجيوسياسية فضلآ عن خبرتهم الطويلة فى إدارة الدول التى اكتسبوها من خلال اختطاف دولة السودان زهاء ال 40 عام !
ما يتطلب تضافر الجهود لمحاربة الإرهاب العالمى من خلال القضاء على هؤلاء وانقاذ الشعوب السودانية من الإبادة الجارية وليس هنالك من جرائم افظع من إبادة الشعوب السودانية تحت غطاء السيادة الوطنية وبالتحالف مع
سلاح طيران اجنبى واستهداف التجمعات البشرية فى الأسواق والمدارس والمشافى ومحطات المياه ومراكز الخدمات ولن يكون استهداف وضرب سوق 13 بشرق النيل وسوق ليبيا فى ام درمان ومليط والكومة الذى خلف ما يفوق ال 900 ضحية بما فى ذلك النساء والأطفال و كبار السن !!
آخر جرائم الإبادة المستمرة منذ 1989م ضد الشعوب السودانية طالما لم يتحرك العالم لإنقاذ شعب السودان من هؤلاء ولم يدعم ثورة الشعوب السودانية فى التحرر والانعتاق من الإرهاب الذى تطلع به قوات الد.عم السر.يع بالإنابة عن أحرار العالم ، سيكون ذلك وصمة عار فى جبين الإنسانية لا يقل عن توآطئها مع الإبادة الجماعية التى جرت فى رواندا 1994م بالإضافة الى انتشار الإرهاب فى المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين !!


