
ظلت دويلة 56 وطوال ال70 عام من عمرها تقتات على دماء أهل السودان وتستمد شرعيتها من الحروب الأهلية التى تشعلها فى هامش السودان مع سبق الإصرار والترصد وتديرها بالوكالة عن طريق ضرب الهامش بالهامش(فرق تسد )
وذلك من أجل تماسك وحدتها الداخلية على الأقل لمجتمع المركز أو حواضن دويلة 56 إذا ما استعرنا مفرداتها ! فقد بنت النخبة العميلة وبحسب ارتباطها بالمستعمر سودانآ مصغر داخل السودان الكبير ،سودان سياسي واجتماعى وجغرافى أى جيوسياسى فى حيز ضيق من مساحة المليون ميل مربع ، وخصته بالحماية وامتيازات دويلة العمالة والإرتزاق !
وعلى الرغم مما ينطوى عليه هذا السودان المصغر من تباين سياسى حزبى إلا أن ذلك مقدورآ عليه فى اطار لعبة تبادل الكراسى النخبوية بينما جيش البازنقر المصرى فى السودان يمثل مزرعة مشتركة لكل القوى السياسية السودانية وهو مكان اتفاق الجميع أى تبقى مهمة المحافظة عليه ضرورة مقدسة بالنسبة لهم !
وبغض النظر عن انتهاكات مليشيا ما يسمى بالجيش التاريخية ضد الهامش السودانى حيث قضى على أكثر من 2 مليون مواطن سودانى فى جنوب السودان وما يعادل ذلك أو أكثر فى غرب السودان وشرقه والجنوب الأدنى بعد الإنفصال أى فى جبال النوبة والنيل الأزرق حروب عبثية بينية مصطنعة بين القبائل أو مطلبية ضد دويلة الفساد والمحسوبية ، إلا أن كل تلك الجرائم بالنسبة لنخبة 56 تقع فى اطار الدفاع عن الدولة والشرعية المدعاة طالما أن ذلك لا يمس بشكل مباشر السودان المصغر الخاص بهم وبحواضنهم فضلآ عم يوفره ذلك من تماسك الوحدة الداخلية لجبهة 56 !
فالملاحظ ومن خلال حرب الخامس عشر من ابريل وبعد انسحاب أشاوس قوات الدعم السريع من الوسط ، سرعان
بدأت عصابة 56 الكيزانية ببث دعاية نهاية الحرب وبدأت تضخ زخمآ اعلاميآ مكثفآ عن إعادة الإعمار على الرغم من اشتداد المعارك فى كردفان وسقوط المئات من الطرفين ، ولكن يبقى ذلك أمر اعتيادى فى نظر عصابة 56 طالما أن الدماء التى تهرق خارج دائرة السودان الذى يعنيهم! والشعوب التى تموت الآن هى الشعوب التى تستحق الموت !
ولذلك تسعى عصابة 56 بكل امكانياتها وبمساعدة دولة الظل فى شمال الوادى فى اعادة ترميم نظام الإخوان من جديد نظامآ ارهابيآ أكثر هشاشة وضعفآ وارتهانآ للخارج ولكنه الأشد تطرفآ وارهابآ على الداخل السودانى ، فقد رهن نظام البرهان كل ارض السودان مقابل الدعم السياسى والدبلوماسى وباع كل موارده من أجل الحصول على السلاح ووضع الوطن فعليآ تحت الإنتداب المصرى !
وهو الأمر الذى يضع مسؤولية وطنية مضاعفة على كل شرفاء السودان من القوى السياسية والتشكيلات العسكرية المقاومة ، وفى مقدمتها تحالف السودان التأسيسى ، فى التحرك المكثف مع الفاعلين الدوليين وبالتنسيق مع الحلفاء لفضح خطط عصابة بورتسودان الإرهابية وخطورتها على الأمن والسلم الدوليين وبناء شراكة حقيقية مع العالم الحر تنبني على المصالح المشتركة بعد التخلص من جيوب النظام الإرهابى الإخوانى المتبقية ، وتعرية داعميه فى الإقليم !
فالتأسيس لدولة المواطنة المتساوية التى دفعت شعوبنا السودانية فى سبيلها المهج والأرواح دونه خرد القتات وعلى القوى الثورية الإرتقاء الى مراقى تلك التضحيات والنضال النبيل أو السقوط من الوجود !ولا سيما وأن دويلة 56 هى دويلة الحرب والتشرد والنزوح دويلة قامت على دماء وأشلاء الشعوب السودانية واصبحت دراكولآ تتغذى على دماء الأبرياء !!


