
أثار إستيلاء قوات الدعم السريع على مخازن ضخمة للأدوية والمستلزمات الطبية بمدينة الفاشر خلال الأيام القليلة الماضية، عقب توغلها الأخير في أجزاء واسعة من المدينة، جدلًا واسعًا بين أطراف معسكر الحرب في بورتسودان، وأعاد إلى السطح الخلافات المتصاعدة بين والي الولاية حافظ بخيت ورئيس حركة مناوي محمد آدم كش، الذي يسعى بحسب متابعين إلى الإطاحة بالوالي من منصبه.
ووجّه كش انتقادات حادة “لحافظ بخيت” متهمًا إياه بتسليم أدوية تابعة للتأمين الصحي إلى قوات الدعم السريع، وقال إن العملية، التي وصفها بـ”الجريمة”، شاركت فيها وزارتا الرعاية الاجتماعية بصفتها المشرفة على صندوق التأمين الصحي، ووزارة الصحة باعتبارها الجهة الفنية المختصة، وحمّل كش المسؤولية المباشرة “لحفافظ بخيت ” مؤكدًا أن التقليل من خطورة ما حدث أو وصف الحديث عنه بأنه مجرد “مكايدات سياسية” يُعدّ هروبًا بائسًا من مواجهة الحقيقة.
وأكد كش إنتشار الفساد والمحسوبية في ظل غياب كامل للرقابة على الأجهزة الحكومية بالولاية، الأمر الذي سمح بخروج كميات ضخمة من الأدوية من المخازن دون وجه حق، مضيفا أن الحادثة تكشف بوضوح أن أرواح المواطنين وصحتهم تُدار بعقلية الفوضى واللامبالاة، وأن الدواء الذي يفترض أن يُوجَّه للمرضى بات يُستخدم أداة للمجاملات السياسية والولاءات الضيقة.
وأشار الي أن المسؤولية في هذه القضية واضحة ولا مجال للتبرير أو التغطية، مشددًا على ضرورة محاسبة كل من تواطأ أو قصّر.



