مقالات واراء

مستقبل العملية الديموقراطية والسياسية في السودان التأسيسي ماذا بعد؟

مضوي أبوبكر محمد -لاهاي

تاريخ الدولة السياسية في السودان بدأ مع خطوات حكومة تأسيس والتي تمثل تجربة حيوية ورائدة في مسار الدول الافروعربية، ونتطلع لعمل دؤوب يمهد لقيام

المؤسسات الدستورية بقوة وفعالية كالبرلمان والقضاء.
واذا لم تنتبه دولة تأسيس لأهمية اتساع الفضاء السياسي والتمثيلي للقوى المدنية والسياسية المختلفة فإن وقوعها في الفخ السوداني القديم قد لا يكون مستبعداََ .
السودان السياسي قديماََ عانى من تخلف الرؤية الجمعية لعملية النقد والإصلاح السياسي لذا فإن فشل الدولة المركزية قاد إلى فصل جنوب السودان ومازال يعاني من الدعوات الانفصالية التي تنهض في اقاليمه المختلفة نسبة لهشاشة القاعدة السياسية التي يرتكز عليها.

التفاف القوى المدنية بمختلف مشاربها حول دعوة التأسيس كان له الأثر الفعال في إنجاح الدولة وقيام مؤتمراتها التأسيسية وكذلك إعلاناتها وهذا لم يأت من فراغ بل جاء نتاج عمل سياسي متصل واوراق عمل وعصف ذهني ووقفات احتجاجية شهد لها العالم بأسره .

في دولة التأسيس، يمكن أن يكون مستقبل الديمقراطية مشرقًا كما أسلفنا إذا تم دعم المؤسسات الدستورية والمشاركة الشعبية والحرية الإعلامية والتعليم ورفد الوعي السياسي الذي لا يتم إلا عبر توسيع قاعدة المشاركة في قضايا التأسيس. ومع ذلك، يمكن أن تواجه الدولة الوليدة تحديات إذا لم يتم تلبية احتياجات المواطنين الضرورية وتحقيق العدالة والمساواة بين المنظومات الفاعلة في الحراك السياسي والاجتماعي بإتاحة الفرصة لها عبر آليات التأسيس المتعارف عليها.

يمكن أن تنجح العملية السياسية جملة إذا تم الاختيار الوظيفي والهيكلي عبر التنوع ومراعاة الجوانب الفنية والمناطقية

ممكن تضيف عليها التنوع في اختيار هيكلة الدولة والتنوع ومراعاة الجوانب الفنية والمناطقية واختيار الكفاءات الوطنية اللازمة للتأثير الإيجابي.

ولنا عودة…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى