مقالات واراء

الحرب ، الجوع والفقر

الجميل الفاضل _ يكتب

 

الجوع، أصدق أنباءاً من كل بيانات مركز التنصيف الدولي للأمن الغذائي، الذي أعلن قبل أيام قلائل المجاعة في السودان، وھو بالطبع أول إعلان من نوعه علي مستوي العالم يصدر منذ سبع سنوات، بل ھو الإعلان الثالث عالميا الذي خرج للناس، بعد إعلانات عن مجاعات مماثلة في الصومال عام (2011)، وفي دولة جنوب السودان سنة (2017).
ثم بعد أن أعلن مركز التصنيف المتكامل للأمن الغذائي، الذي يضم أكثر من اثنتي عشرة وكالة من وكالات الأمم المتحدة، إضافة لھيئات إقليمية ومنظمات إغاثة “المجاعة”، ھذا المركز الذي يمثل أكبر نظام دولي متكامل لقياس الأزمات الغذائية.
وفي إثر ھذا الإعلان دعت مفوضية اللاجئين، المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، لتحرك عاجل مع تفاقم المجاعة والجوع وسط العنف في السودان.
ھذا العنف الذي حط (48) مليون سوداني علي رحي “الحرب”، ليرمي (25) مليون منھم في بئر “المجاعة” مباشرة، منھم ايضا “22” الف طفل مهددين بالموت جوعا،
اضافة ل”55″ ألف طفل أخرين، بحاجة لعلاج شهري من سوء التغذية،
ھذا الي جانب مليون طفل باتوا يعانون بالفعل من سوء تغذية حاد.
فضلا عن “19” مليون طفل ھم الآن خارج النظام التعليمي.
ھذه الصورة المأساوية أفضل من يرسمھا بالكلمات الشاعر العربي الكبير محمود درويش الذي قال في حال مماثل:
“كسروكَ
كم كسروكَ كي يقفوا على ساقيك عرشاً
وتقاسموك وأنكروك وخبَّأوك وأنشأوا ليديكَ جيشا
حطُّوك في حجرٍ
وقالوا : لا تُسَلِّمْ
ورموك في بئرٍ
وقالوا : لا تُسَلِّمْ
وأَطَلْتَ حربَكَ، يا ابن أُمِّي
ألف عامٍ ألف عامٍ في النهارِ
فأنكروكَ لأنهم لا يعرفون سوى الخطابة والفرارِ
هم يسروقون الآن جلدكْ
فاحذرْ ملامحهم.. وغمدَكْ
كم كنتَ وحدكَ، يا ابن أُمِّي،
يا ابن أكثرَ مِنْ أَبٍ
كَمْ كُنْتَ وحدكْ”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى