مقالات واراء

قراءة في أحداث الساعة_ رشان _ كيكل _ طائرة المالحة

الطيب عزالدين

شهدت الساحة السياسية السودانية ثلاثة أحداث متلاحقة في الوقت الذي نشرت فيه الصحفية المقربة من دوائر إستخبارات الجيش السوداني “رشان اوشي” تقرير حول إجتماع مسرب للحركات المسلحة عقد بمنزل جبريل ابراهيم بحضور “مصطفي تمبور”   كان الإجتماع عبارة عن سمسرة سياسية بقضايا الهامش السوداني بعد أن أكدت رشان استلام الحركات المسلحة لمبلغ (72) مليون دولار. نظير خروجها عن الحياد ومشاركتها بجانب الجيش السوداني في الحرب.

لم تكتفي “رشان” بذلك بل أشارت إلى تهديد “مناوي وجبريل” بالعودة إلى الحياد في حال عدم منحهم (50%) من الحقائب الوزارية في حكومة بورتسودان.

لم يفيق الشعب السوداني من تلك المعلومات الصادمة في دهاليز حكومة بورتسودان، بل صبحت على مارشات فلول الكيزان وهم يحتفلون بطريقة هستيرية بالقبض على اللواء المنشق “ابو عاقلة كيكل” الذي سلم نفسه لقوات الجيش، وبعد أن ضجت الميديا بهذا الخبر خرج الناطق الرسمي للجيش ببيان قال فيه أن “كيكل” قد انحاز إلى القوات المسلحة ليقضي على فرحة الفلول في مهدها بعض تضارب الأنباء مابين (القبض علي كيكل وبين الإنحياز).

قبل أن تحرج الدعم السريع بيان أشارت فيه عن هروب كبكل بمعيته ثلاثة عربات، وأنها علي دراية كاملة بتحركاته وأن قواتها تسيطر علي الأوضاع ككل في ولاية الجزيرة دون التأثير بهروب كيكل أو غيرة.

قبل أن تنتهي مسرحية “كيكل” أصبح الناس على خبر كالصاعقة في أن دفاعات الدعم السريع أسقطت طائرة من طراز يوشن IL 76 طائرة نفاثة عدد المحركات أربعة محركات الوزن الكلى عند الاقلاع (136) طن، في سماء مدينة المالحة الذي ظهر على حطامها القائد “على رزق الله” الشهير ب(السافنا) قبل أن تصدر قيادة الدعم السريع بياناً تؤكد فيه الحصول علي الصندوق الأسود للطائرة في الوقت الذي لم تصدر القوات المسلحة اي بيان او تصريح حول الطائرة لكن احد أقرباء طاقم الطائرة قد نعت على مواقع التواصل الاجتماعي ما اسماه.

“خالد صديق” فاعل في الميديا، كتب على صفحة على الفيس بوك نعي “سفيان خلف الله”  وكتب نعزي خالى سفيان خلف الله الذي استشهد بسقوط طائرة الفاشر أثناء تأدية واجبه الوطني؟

هنا يتبادر إلى الذهن أين الناطق الرسمي للجيش واين بيان الجيش حول سقوط هذه الطائرة، ولماذا يستخف الجيش بأرواح منسوبيه ويستخسر عليهم حتي مجرد بيان يوضح لأهل الضحايا مصير ابنائهم ليتفاجأ السودانيين بخبر وفاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

أن الأحداث الثلاثة تقرير الصحفية “رشان اوشي” وهروب “كيكل” واسقاط الطائرة في سماء المالحة بشمال دارفور تؤكد أن قضية “كيكل وتسريبات رشان” هاتان القضيتان تؤكد الخلل الكبير في منظومة استخبارات الجيش التى لم تحسن حياكة قضايا متماسكة، مما ارتدت ليها بشكل سالب قلب الطاولة لصالح الدعم السريع الذي تجاوز أزمة كيكل بتطور نوعي في منظومة الدفاع الجوي التى دخلت مرحلة إسقاط طائرات تحلق على مدي عالى مثل الانتنوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى