
الحكومة المزمع قيامها فى الأيام القادمة أيآ كانت فقد تأخرت كثيرآ ، ولا سيما وأن غالبية الشعوب السودانية الذين عاقبتهم عصابة بورتسودان على جريرة لم يرتكبوها، باتوا يترقبونها وهم فى انتظارها على جمر الواقع المرير ، و هم الذين لم يخططوا للحرب العبثية التى اشعلها مجرمي الحرب فى كوبر من دهاقنة وكبار التنظيم الإرهابى للإخوان المسلمين، ولكنهم دفعوا الثمن تحت زرائع الحواضن المدعاة !
وهى حرب فى الأساس قامت من أجل القضاء على ثورة ديسمبر ، والتى لم يتبقى منها حينئذ إلا قوتها العسكرية الصلبة (أشاوس قوات الد.عم السر.يع ) والموقف الجذرى لقائد التغيير فى السودان ضد عودة النظام الكالح للإخوان المسلمين من جديد !
فى الوقت الذى تحوم فيه الظنون والشكوك حول قوى الثورة المدنية والسياسية ومدى اختراقها وارتباطها بالأجهزة الأمنية والمخابراتية الإخوانية وقتئذ ، وهو ما كشف عنه الصمت والتماهى مع أهوال وحرائق نيران الجنون العنصري فى هذه الحرب اللعينة، وبالتالى انفضاح زيف الشعارات الوطنية المهترئة لنخبة التيه والضياع وبمختلف واجهاتها الحزبية الوهمية !
إذن فإن الغالبية العظمى من الشعوب السودانية فى الهامش العريض عوقبت على جرم إجترحته ذات العصابة عاليه، ومع سبق الإصرار والترصد، ما يعنى أنهم بذلك يشنون حرب استباقية على ثورة التغيير التى انتظمت الريف والحضر لقوى الهامش ، ويريدون كسر الإرادة الصلبة لكرة الوعي الثورى التى تدحرجت نحوهم بسرعة الصاروخ، كى تجرف السودان القديم سودان الموت والدمار !
ولتهيئ الملعب لكل أبناء السودان للمساهمة فى تأسيس وبناء دولة المواطنة المتساوية ، بقيادة قائد التغيير وأشاوسه الصناديد ! وقد دفعوا ثمنا غالى وغالى جداً من خيرة الرجال مهرا للتغيير المرتجى !
كما دفعت شعوبنا و مجتمعاتنا الأبية ثمنآ غاليآ وفقدت حياتها وأمنها ومصادر رزقها وخدمات التعليم والصحة ، بسبب اختطاف عصابة بورتسودان لأجهزة الدولة المدنية والعسكرية واستخدامها كسلاح ضد من يسمونهم بالحواضن وهى حرب إبادة جماعية تجرى على مرأى ومسمع من العالم وبمشاركة اقليمية مفضوحة وتمويل محور الإرهاب القطرى والإيرانى !
وأمام هذه الكارثة لا مناص من قيام حكومة ثورية تتكامل مع الدور العسكرى الأشاوس وتعضده سياسيا ودبلوماسيا وتسرع من عملية الإنتصار للوطن وانقاذه من شفا الضياع والتشظي الوشيك ، وتطبيب الجراح القومى الذى ولغت فيه عصابة بوركيزان ومازالت تنكأ عليه من أجل اشعال الحرب الأهلية الشاملة حرب الكل ضد الكل !
إذن فمن أولى مهام حكومة السودان الثورية القادمة وبالإضافة الى تقديم الخدمات للمواطنين وحمايتهم من طيران الجبن والعمالة هو القيام بالعمل السياسى المسؤول ومضاعفة العمل الدبلوماسى لتعرية إجرام وارهاب عصابة بورتسودان وخطورة ذلك على السلم والأمن الدوليين وبالتالى عزلهم عالميآ لتسهيل هزيمتهم والقضاء عليهم !


