مقالات واراء

ليس أمام الشعوب السودانية سوى طريق الخلاص .. !

عبدالرازق كنديرة

طبعآ لا يفوت على كل متابع ومدرك لطبيعة الجماعات الإسلامية ملاحظة أن جماعة الإخوان المسلمين فى ولاية السودان حسب مفهوم الداعشى ! باتت أكثر راديكالية وتطرفآ بعد الخامس عشر من ابريل 2023م وكشفت عن وجهها الحقيقى ، والذى يجمع بين كل التيارات الجهادية هو التطرف والإرهاب وعقيدة الولاء والبراء المتجاوزة للأقطار الوطنية الحديثة !

وقد شهدت المجتمعات السودانية خلال حرب الإخوان الجارية وحوشآ بشرية تبقر البطون وتنتزع الأحشاء وتأكل الأكباد وتسلخ الضحايا وهم أحياء ،بل تذبح الناس وتحرقهم بالنار ، بل وصل بهم الجرم الى أن يبقروا بطون الحوامل من النساء وينتزعون الأجنة ثم يقومون بذبحهم !

كما رأوا كيف يقوم طيران الجبن لجيش الدواعش والطيران الأجنبى الحليف لهم، باسقاط البراميل المتفجرة على رؤوس المواطنين ، كما يدمرون البنية التحتية ومراكز الخدمات ، جسور، طرق، محطات المياه والكهرباء، والمشافى والمراكز الصحية . الخ..

والأدهى وأمر من ذلك هو قيامهم باستجلاب المرتزقة الأجانب والإرهابيين من مختلف بلدان العالم جبهة مسلمى التقراى الإرترية ومقاتلى اقليم التقراى الأثيوبيين الإنفصاليين ، وبوكوحرام وما تبقى من جيش الرب الأوغندى والدواعش من الآسيويين وحركة حماس والجهاد ، بالإضافة الى مرتزقة حركات النهب المسلح والمعارضة التشادية والأورطة الشرقية.. الخ ..
وهذه المتغيرات على خطورتها فهى بمثابة توطين للإرهاب فى السودان ، فضلآ عن انتهاك سيادة الوطن ولا سيما وأنهم قد تخلوا بالفعل عن السيادة الوطنية وفتحوا ابواب الوطن على مصراعيها أمام المطامع الإقليمية والدولية ولاغرو وأنهم بالفعل قد عرضوا الوطن وموارده فى سوق النخاسة ، وساوموا محور الإرهاب الإيرانى ، القطرى ، والتركى ، الروسى ، بإعطائهم الوجه البحرى للسودان (البحر الأحمر) مقابل الدعم العسكرى ، كما عرضوا على مصر احتلال السودان وتقسيمه ، وما خطة التقسيم التى يروج لها اعلام العصابة تحت مسمى النهر والبحر إلا خطة مصرية قديمة متجددة منذ مثلث حمدى ذو الجذور المصرية !

وهى خطة من الخطورة بمكان حتى للذين يعتبرون أنفسهم حواضن لعصابة بوركيزان بدعاوى جهوية وعرقية ، فالتمدد المصرى سيكون على حساب المواطن السودانى وسيتم احلال وابدال للفلاح المصرى مكان المزارع السودانى ، ولذلك بدأوا الآن بإبادة المواطنيين المنحدرين من غرب وجنوب السودان وحرق مساكنهم(الكنابي) ! ولاحقآ سيهجر الذين يدعون أحقيتهم بالأرض ولن يكونوا بأفضل من سكان أسوان من أصول نوبية الذين تنتزع منهم مزارعهم وتملك للفلاحين والصعايدة !

وإزاء كل هذه المتغيرات ليس أمام الشعوب السودانية سوى طريق الثورة التى يخوض لهيبها أحرار وأشاوس الد.عم السر.يع وهى تعتبر ثورة تحرر وطنى حقيقى وستنتصر فيها الشعوب السودانية التى اكتوت بنير الحروب العبثية لعصابة التيه والضياع خلال ال70 عام من التخبط والضياع ! ولاشك فى أن هذه الشعوب والتى لا يقل تعدادها عن ال75% من الشعب السودانى، تدرك أن لا خيار أمامها سوى الإنتصار والإنتصار فقط أو الفناء !

فعصابة بورتسودان التى ما انفكت تصفها بعرب الشتات وينادى اعلامييها المنحطين بإبادتهم تحت زرائع الحواضن ، وهو ما يجرى بالفعل عبر سلاح الجو الأجنبى والمحلى وعبر تنفيذ الإعدامات الميدانية المباشرة لكل من طالته يديهم ، وسنجا والدندر والسوكى ومدنى وشمال بحرى خير مثال ، كما يحاكم بالإعدام كل من ساقه قدره الى مناطق سيطرة الدواعش فى الشمال والشرق بقانون الوجوه الغريبة !
إذن فالعصابة التى تحركها المخابرات المصرية كالبيادق لا تتوآنى فى إبادة هذه الشعوب إذا ما قدر لها الإنتصار ولكن إرادة الشعوب هى الغالبة والتاريخ دائمآ يقف الى جانب أصحاب الحق والقضية ، وثورة الأشاوس الأبطال هى آخر أمل لشعوبنا التواقة لوطن الحرية والعدل والسلام وستنتصر إرادة الخير لا محالة !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى