
بعد جريمة جرجرة مواطن على التراب واطلاق النار عليه وآخر تم سحله على الإسفلت وذبحه واطلاق النار عليه من عدة بنادق فى وقت واحد ثم ألقوا به فى النار ! جاءت ردود افعال الناشطين والمحسوبين على قوى ثورة ديسمبر على هذين الحدثين مستنكرة ومنددة بهذا الجرم وهو أمر طبيعى فهذه الجرائم تصدم الفطرة الإنسانية السليمة ولكن عندما تأتى ممن بالأمس كان محتفيآ بدخول الدواعش الى مدنى والتى ارتكبت فيها كتائب دواعش الإخوان ما يشيب له الولدان من أهوال القتل والتمثيل بالجثث على أساس عنصرى وتحت طائلة قانون الوجوه الغريبة !
ولم نسمع أى إدانات من اصحاب القلوب الرحيمة الذين صدعوا رؤوسنا بإنتهاكات المليشيا فى الجزيرة كما يسمونها وهم بذلك يتفقون مع أولياء نعمتهم الكيزان الحافر بالحافر ، فهذا هو المدهش حقآ ! فلماذا ينافقون الآن بذرف دموع التماسيح على ذات الضحايا من المدنيين الذين كل جريمتهم أنهم ينتمون جهويآ للشعوب السودانية والأغلبية التى تقع خارج دائرة عصابة الموت والدمار التى فاقت النازية عنصرية ودموية !
وهل لم يروا هؤلاء الذين يدعون التعاطف، كيف كان يبقر جيش البازنقر الذى تحول الى داعش بطون الضحايا ويأكل الأكباد البشرية ويسلخ الضحايا وهم أحياء إمعانآ فى التعذيب حتى الموت ! وهل تناسوا مجزرة القيادة التى ربطوا فيها الضحايا بالكتل الخرصانية وألقوا بهم فى النيل وهى ذات المشاهد التى تكررت فى مدنى والجزيرة !
وإذا كانوا صادقين لما توانوا أو رفضوا القدوم على الخطوات العملية للحلول كتشكيل حكومة السلام والثورة التى تسحب البساط من عصابة بورتسودان وتحافظ على وحدة السودان ، ولكن( أم الكلب بعشوم) !
إذن فإمام القوى السياسية التى تدعي معارضة الكيزان خيارين ولا ثالث لهما وهو أن ترتقى لمستوى النضال الجزرى لتخليص الوطن من شرذمة وعصابات الدواعش وانقاذه من حافة التشظى والضياع أو إعلان الإصطفاف الى جانب القتلة فالأمر لا يحتمل المواقف الرمادية و الناس تموت بقانون الوجوه الغريبة وبالجوع والمرض والبراميل المتفجرة والحرمان من الخدمات الضرورية والتجهيل المتعمد ولاسيما وأن الثورة التى يقودها الأشاوس هى سنام الثورات السودانية الهادفة لتأسيس الوطن بشكل صحيح وآخر الفرص لمعالجة حالة الفشل المتراكم لنخبة التيه والضياع مجتمعة وهى الكي كآخر علاج كما يقول المثل السودانى ، كما أن الإخوان المسلمين هم آخر تجلي لنخبة المركز التى ورثت المستعمر وهم التجسيد العملى لسؤآت بقايا الإستعمار البغيض ، فضلآ عن أن ثورة الخامس عشر هى ثورة تحرر وطنى وهى بلا شك تمثل أمل وخلاص الشعوب السودانية من هؤلاء الوحوش والقتلة !
خالص التعازى لأسر الضحايا ولا عزاء لكل المتخاذلين ومدعي النضال الذين وقعوا فى جب العنصرية والتشفى و اكتفوا بذرف دموع التماسيح التى لن تنقذ ضحية من الفناء على آيدى الدواعش !!


