
أفاد مجلس حقوق الإنسان، في بيان صدر اليوم الجمعة 20 ديسمبر، بمقتل 782 مواطنًا في مدينة الفاشر، خلال الفترة القليلة الماضية، وسط تصاعد مقلق للانتهاكات الإنسانية جراء الصراع المستمر في السودان.
وكشف المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن أرقام مأساوية للقتلى والجرحى، مشيرًا إلى أن المجلس استمع إلى شهادات 52 من الناجين من المدينة. وأكدت الشهادات أن القوات المشتركة استخدمت معسكر زمزم للنازحين كمركز لتجميع قواتها، مما حوله إلى ساحة حرب وأدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن طرفي الصراع استخدما المدفعية الثقيلة في المناطق السكنية، فيما استمر طيران الجيش السوداني في قصف المدنيين والمرافق الحيوية، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. ولفت إلى أن حي الثورة لا يزال يعاني من وجود جثث لم يتمكن الأهالي من دفنها بسبب استمرار القصف وانعدام الأمان.
وأوضح البيان أن مركز صحي تمباسي تعرض لقصف مدفعي أدى إلى مقتل 23 مواطنًا وإصابة 60 آخرين بجروح خطيرة. وأكد فولكر تورك أن هذه الانتهاكات تعد خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا طرفي الصراع إلى وقف الهجمات على المدنيين والمرافق المدنية فورًا.
وأضاف البيان أن مدينة الفاشر تحولت إلى ساحة معركة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، بمشاركة حلفائهم من القوات المشتركة، والتي تضم حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، إلى جانب جماعات مسلحة صغيرة. وأشار إلى أن معسكر زمزم، الواقع على بعد 15 كيلومترًا جنوب غرب المدينة، أصبح مركزًا للتعبئة القبلية من قبل أطراف النزاع.
واختتم البيان بدعوة مجلس حقوق الإنسان طرفي النزاع إلى وقف الحرب فورًا، والجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي ينهي معاناة سكان الفاشر، الذين يعيشون تحت الحصار لأكثر من سبعة أشهر.



