رئيس الإدارة المدنية بالهلالية: حملات إعلامية مضللة ساهمت في حجم الكارثة بالمنطقة
إدراك _ متابعات

أكد رئيس الإدارة المدنية بمنطقة الهلالية ولاية الجزيرة “عبدالحفيظ الإمام” عودة الحياة الى طبيعتها بالمنطقة، ووصف ما حدث بالمنطقة بالكارثة الحقيقية نتيجة تلوث المياة الذي تسبب في الإسهالات المائية ، مما أدى لإنتشار وباء الكوليرا وازدياد معدلات الإصابة بالمرض، واوضح ان غياب الرعاية الصحية الكافية، مع ظروف الحرب التى شهدتها الولاية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وإنتشار حالات التفلت الأمنى في شرق الجزيرة كانت وراء تفاقم الازمة.
وقال “عبدالحفيظ” ان المنطقة شهدت مزيداً من التوترات بعد إنشقاق “أبو عاقلة كيكل” وما صاحب ذلك من مواجهات عسكرية بإعتبار أن الهلالية كانت تحت إدارة قواته عسكرياً ومعظمهم من أبناء المنطقة.
ووصف “عبدالحفيظ” الذي تحدث أمس في منبر “زوايا جديد” عبر منصة (إكس) أن حملات إعلامية مضللة وموجهة ساهمت في بث حالات التوتر والرعب وسط المواطنين، جراء مايتم تناوله في الإعلام بشكل سالب عن طبيعة المشكلة ومعالجتها، دون تقديم أي حلول ممكنة من قبل تلك الجهات التي لا تعلم ما يجرى في الأرض، فقط تريد المتاجرة بدماء وأرواح الناس حسب قوله.
وأشار “حفيظ” الي إن منطقة الهلالية شهدت أول حالة وفاة بالكوليرا لطبيب بالمستشفى قبل المواجهات العسكرية المحدودة بأسبوعين، ومع تزايد حالة النزوح من القرى والمناطق في شرق الجزيرة إليها، انتشر الوباء بشكل كبير، كما ساهمت هجمات المتفلتين والمواجهات العسكرية في إرتفاع معدلات القتل والموت وسط المواطنين.
وأضاف “الإمام” أن أي حديث عن تسمم المياة أو إضافة مواد سامة للغذاء يندرج تحت الحملات الإعلامية التضليلة عبر الوسائط، والتي ساهمت بدورها في معاناة الناس ولم تقدم اي حلول عاجلة عبر الدعوات للمنظمات الإنسانية للتدخل ورفع الوباء بالمنطقة.
وأردف بالقول: إن الجميع يتحمل مسؤولية ما حدث، الإدارة المدنية بالمنطقة وقوات الدعم السريع وحكومة الأمر الواقع، التي حرمت المنطقة من تدفق ووصول المساعدات الطبية لها بإعتبارها تحت سيطرة الدعم السريع، مما حد بتفاقم الأزمة التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين معظمهم من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وناشد رئيس الإدارة المدنية بالهلالية جميع الفاعلين بضرورة دفع العمل الإنساني، وإدخال المساعدات الطبية عبر المنظمات الإنسانية، وذلك للحد من الأوبئة التي تراجعت وانحسرت موخراً، ووصلت لمرحلة الوفاة الطبيعية ، بدلاً عن المرحلة الأولي التى شهدت إرتفاع معدل الموت والقتل وسط المواطنين بشكل كبير.



