مقالات واراء

عين علي الحرب _ البرھان: “صيد” أم “صائد” في نيويورك.؟

الجميل الفاضل

بدء لافتاً أن الولايات المتحدة قد رفعت من درجة ووتيرة اھتمامھا بالسودان في غضون الايام القليلة الماضية، ولعل الحدث الأبرز الذي مثل ذروة ھذا النشاط، ھو دخول الرئيس الامريكي جو بايدن مباشرة ولأول مرة علي خط الازمة في السودان، من خلال تصريحات ھي الاولي من نوعھا منذ نشوب الحرب قبل عام ونصف تقريباً، حمَّل من خلالھا الطرفين المتحاربين علي قدم المساواة المسئولية عن معاناة السودانيين، حاثاً الجيش والدعم السريع، الي سحب قواتھما عن الفاشر، وتسھيل وصول المساعدات الانسانية دون عوائق، اضافة لاستئناف مشاركتھما في المفاوضات لانھاء الحرب.

والي ذلك تعھد بايدن بعدم تخلي واشنطن عن التزاماتھا تجاه الشعب السوداني.

وفي الحقيقة تمثل تصريحات الرئيس الامريكي بشأن السودان نقلة نوعية كبيرة، من حيث مستوي ودرجة تصاعد أھتمام صناع القرار في واشنطن بما عرف بحرب السودان المنسية.

ورغم أنه لا يعرف الي الآن علي الأقل كيف يمكن للولايات المتحدة أن تنفذ تعھداتھا بالحد من أعمال العنف، وبكفكفة العوامل المغذية للصراع. لكن يبدو علي أية حال أن أقوال بايدن ربما تتبعھا أفعال ھذه المرة.

فقد قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس جرينفيلد، إن بلادها ستنظم اجتماعًا جانبيًا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيوروك حول السودان، وأن ھذا الاجتماع سيشارك فيه المبعوث الخاص توم بيرييلو ووزير الخارجية أنتوني بلينكن.

وتوقعت السيدة ليندا أن يكون هناك عدد من الأحداث الجارية لمحاولة جمع الأطراف المختلفة على طاولة المفاوضات.

مشيرة إلى أن “عبدالفتاح البرهان”، قائد القوات المسلحة السودانية، سيكون في نيويورك ممثلاً لحكومة السودان.

ونوهت إلى أن هناك عددا من الاجتماعات الوزارية التي نظمتها بلدان مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة، فضلا عن فعاليات ستُنظَّم للنظر في كيفية تحريك البوصلة نحو السلام.

مبدية أملها ان يتمكن الاجتماع ليس فقط في تسليط الضوء على ما يحدث في السودان، بل إيجاد طريقة للاقتراب من تحقيق السلام.

ومع ھذا الإلحاح الأمريكي المتنامي يوما بعد يوم بھدف تحريك البوصلة نحو السلام.

لا أتصور بالطبع أن دولة ذات وزن وتأثير كالولايات المتحدة، يمكن أن تذھب للحرث في بحر كھذا بلا طائل، أو أن تدع مجھودات كبيرة رمت بثقل ھائل وراءھا تذھب في النھاية أدراج الريح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى