مقالات واراء

، قرن شطة- الثورى المُتَبتِّل !!

،دنيا لا يملكها من يملكها
أغنى أهليها سادتها الفقراء
الخاسر من لم يأخذ منها
ما تعطيه على استيحاء
والغافل من ظنّ الأشياء
هي الأشياء!
تاج السلطان الغاشم تفاحه
تتأرجح أعلى سارية الساحة
تاج الصوفي يضيء
على سجادة قش
صدقني يا ياقوت العرش
أن الموتى ليسوا هم
هاتيك الموتى
والراحة ليست
هاتيك الراحة

لن تبصرنا بمآقٍ غير مآقينا
لن تعرفنا
ما لم نجذبك فتعرفنا وتكاشفنا
أدنى ما فينا قد يعلونا
يا قوت
فكن الأدنى
تكن الأعلى فينا
(الفيتورى-ياقوت العرش )
والخيط الذى يربط بين الصوفى المتبتل للعبادة ومناجاة الرب والثورى المؤمن بقضيته هو الإخلاص والتفانى والإيمان العميق و المطلق بالقضية والمعروف فى مبادئ الإسلام أن أمر المؤمن كله عبادة وفى الحديث الشريف (أن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملآ أن يتقنه) وثورة الخامس عشر من ابريل 2023م مازالت تعطينا دروس ودروس عبر أبطالها الميامين وكيف أنهم تهون عليهم حياتهم فى سبيل القضية التى آمنوا بها وكيف أنهم يفتدون مبادئهم بأغلى ما لديهم وينفذون بكل تجرد ونكران ذات وصية قائدهم الملهم والتى صارت عقيده قتالية بالنسبة لهم من أصغر جندى والى أكبر رتبة والتى تقوم على خيارين إثنين نصر أو شهادة ، والبطل قرن شطة ورفاقه من الشهداء خير قدوة ومثال للإنضباط والتفانى ونكران الذات ،ولعل أكثرنا من الداعمين والمنضوين لثورة الخامس عشر من ابريل لا يتذكر رتبة لقرن شطة أو على يعقوب أو شيريا أو البيشى غير أنهم قادة وأبطال وفرسان صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهنا يكمن الفرق بين الثائر الحقيقى ومدعي الثورة زيفآ ، فالثورة التى لا تزيل الفوارق وتوحد بين ثوارها ليست بثورة وما الثورة سوى المساواة والعدالة والقيم الإنسانية النبيلة وقد رآينا تلك القيم حية تمشى بين الأشاوس ضباطآ وجنود وبذلك انتصروا وحققوا المستحيل خلال هذه الحرب ،ورغم مرارة الفقد على الأحياء ولكن العزاء أن كل هؤلاء الشهداء كانت أمنيتهم الشهادة فى سبيل القضية التى آمنوا بها (عن أي بحار العالم تسألني يا محبوبي)
عن حوت
قدماه من صخر
عيناه من ياقوت
عن سُحُبٍ من نيران
وجزائر من مرجان
عن ميت يحمل جثته
ويهرول حيث يموت) ..وهكذا مضى شهيدنا البطل وهو مشارك فى كل الملاحم فى الخرطوم وما حولها ويتنقل كطائر من مكان الى مكان مقدمآ كل ما لدى الإنسان من خير فى سبيل الإنسانية فى مساعدة المساكين والمحتاجين وكجند فى ثورة التغيير لصالح أصحاب المصلحة الذين سحقهم ظلم عصابة ودويلة 56 الآفلة بإذن الله – خالص التعازى لأسرة الشهيد خاصة ولقائد ثورة التغيير محمدحمدان دقلو وقائد ثانى عبدالرحيم دقلو ولكل الأشاوس ولكل أهلنا الكرام الأفاضل فى قبيلة دارحامد ولا نقول إلا ما يرضى الله (وإنا لله وإنا إليه راجعون )

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى