
إستخدمت عصابة الإخوان فى حربها الإنتقامية التهييج العاطفى المبنى على العرق والجهة وضخمت افرازات الحرب والتى لا يمكن تفاديها فى أى حرب فالحرب فى حد ذاتها تعتبر أكبر خرق للقوانين الدينية والوضعية على ظهر الأرض وفيها تنتهك الكرامة الإنسانية وليس افظع من ازهاق النفس البشرية من جرم ولا سيما أن كل العالم أدرك من الذى اشعلها وماذا يريد أن يكسب من وراء تراجيديا الدماء والدموع ، ومن أشعل نارها وهيئ مسرحها وإنتقى الجمهور هو الذى أطلق سراح المجرمين الكبار والصغار كى يقوموا بدور الممثل !
الكبار من رموز نظام البشير وهم من يديرون الحرب الآن ويأخذون بتلابيب الشعب المغلوب على أمره كرهينة حتى إذا انتصروا عادوا الى الحكم والتسلط على رقاب الناس بالباب أو فى حالة الهزيمة سيهربون الى خارج الوطن وبالتالى سيفلتون من العقاب على الجرائم التى ارتكبوها و التى أقل حكم متوقع عليها سيكون المؤبد كجرائم الإبادة الجماعية وجرائم تقويض النظام الدستورى وجرائم استغلال النفوذ والنصب على المال العام وجرائم التعذيب والإختفاء القسرى فى حق افراد من الشعوب السودانية وجريمة تمزيق الوطن وهتك النسيج الإجتماعى وفصل الجنوب أما المجرمين الصغار فهم المحكوم عليهم والمنتظرين فى السجون من عامة الشعب وبعضهم محترفى اجرام هؤلاء اطلقوا سراحهم وعددهم عشرات الآلاف من كل سجون السودان حتى يقوموا بالسرقات والإنتهاكات كى تقوم غرف الإعلام الحربى للإخوان بتجيير هذه الجرائم لصالح البروبوغاندا الإخوانية وإلصاقها بالخصم لتغذية الخطاب الشعبوى المحرض على استمرار الحرب !
وللأسف فقد بلع الشعب الطعم ويدفع الآن ثمن الإنقياد الأعمى لمخابيل الإخوان المسلمين الذين استثمروا فى حصاد سنين الضياع التى انفردوا فيها بحكم الوطن وغيروا مناهج التعليم لإنتاج مزيد من الخريجين الجهلة وانتاج انسان سطحى ذو وعي مزيف ،إنسان إمعه لا يفكر ولا يتذكر وقابل للإنقياد فصنعوا قطيعآ بشريآ يهشونه فينصاع ويوجهونه فيستجيب لإتباعهم حتى إذا كان فى ذلك ذبحه ، وليس أدل على ذلك مما ارتكبوه خلال هذه الحرب من جرائم تناقض دعايتهم الحربية ، فكيف لعاقل أن يتصور أن هنالك حرب تدور فى مدن بدون انتهاكات ومن غير استخدام المنازل والأزقة فى التيكتيكات الحربية والغريب فى الأمر أن طرف دواعش الإخوان ومرتزقة حركات النهب فى الشجرة والثورة وكوبر والفاشر وبابنوسة وسنار قاموا باستخدام منازل المواطن كخنادق ومنعوا المواطنين من الخروج واستخدموهم دروع بشرية فى الوقت الذى يردد اعلامهم الزائف بفرية بيوت الناس ، عن أى ناس يتحدثون وهم عبر سلاح الجو، سلاح الجبن والعمالة يقومون بهدم المنازل على رؤوس ساكنيها ويستخدمون الإسلحة الكيميائية المحرمة دوليآ لتلويث مياه الشرب كما حصل فى غرير بل ويضربون مصادر المياه كما حصل فى مليط وكتم والأدهى وأمر هو ضرب المشافى ومحطات الكهرباء وهى الأعيان المدنية والحيوية التى يتمشدوق بها عشية وضحاها كى يخدعوا الشعب ويبرروا اطالة أمد الحرب الإنتقامية، الشعب الذى سرقوا الأمن من مواطن مراقده وخطفوا اللقمة من فيهه بسرقات الإغاثات وبيعها فى السوق كما بات معلومآ فى كل العالم من فضائح فساد برنامج الغذاء العالمى التى فاحت وأذكمت الأنوف وتجرى الآن محاكمة موظفيها الذين تماهوا مع دويلة الفساد والمحسوبية للإخوان المسلمين وتخلوا عن مسؤوليتهم الأخلاقية لإنقاذ ارواح ملايين السودانيين المهددين بالموت جوعآ فى غرب السودان واتفقوا مع الإخوان لإستخدام الإغاثة كسلاح حرب على الشعوب السودانية وخاصة تلك التى يعتبرونها حواضن حسب وهمهم وعقولهم المريضة ، فالإخوان وحلفائهم من مرتزقة الحركات استمرأوا الإتجار بمعاناة الناس الذين يتجرعون الجوع ومذلة التشرد فى النزوح واللجوء ويتعرضون لكوارث الطبيعة من سيول وفيضانات جرفت منازلهم واكواخهم فإزدادوا مأسآة على مأسأة الحرب ، بينما ترى عصابة بورتسودان أن فى هذه المآسئ فرصة لإستقبال المزيد من الإعانات والإغاثات لتصب على جيوبهم وتمويل حربهم الإنتقامية من الجميع واعتقد أن تصريح المبعوث الامريكى توم بيريلو الذى وصف فيه عصابة الإخوان بأنها لا تملك سقف اخلاقى وأن طالبان كانوا اخلاقيين أكثر منهم وزاد أنهم يقايضوننا بمأساة شعبهم) هذا التصريح اختزل الى أى درك من الحضيض سقط هؤلاء المخابيل وهذه هى الحقيقة المجردة يا شعب يا طيب فأنتم رهينة بيد الكوز الذى ثرتم عليه و قلتم له لا فى ثورة ديسمبر ،فهل ستفيق عقولكم من مخدرات الدعاية الكيزانية أم ستستمرون فى الغيبوبة وحتى متى ؟؟!!


