تدميرهم فى تدبيرهم ! من اعاق تقدم السودان منذ 56 هو نفسه من يدمره الآن !
عبدالرازق كنديرة

من يدمر البنية التحتية للطاقة هو نفسه من دمر البنية التحتية للسودان منذ أول يوم حرب ،وشهدنا أسوأ تدمير ممنهج للمصانع ، الكبارى ، محطات المياه ، والكهرباء ، الأبراج !
ونقلت معظم اسلاك النحاس والأخشاب بعد قطع واعدام الغابات فى القضارف والخرطوم ..الخ.. وكذلك مواد ومقومات المنسآءت الحيوية الى شمال الوادى وطبعآ عندما نقول شمال الوادى يتبادر للذهن جارة الوادى ، ولذلك سميت المناجم فى شمال السودان بشمال الوادى تهيئة لإبتلاعها وتبرير الإعتداء على المنقبيين السودانيين بحجة الدفاع عن السيادة المصرية وتذهب الدماء البريئة المغدورة فى جب ما تعارف عليه من تبرير فطير ب( المرحوم غلطان) !
وقد يسأل سائل لماذا تفعل ذلك الآن بعد ما حققت عدو البلاد مقصدها من الحرب المتمثل فى السيطرة على السودان ومصادرة سيادته تمامآ ولا سيما على الجزء الذى يسيطر عليه ما يسمى بالجيش ؟
فشراهة وقابلية أى قوى استعمارية لا تحدها حدود ولن يوقفها سوى سلاح الوعى ومقاومة الضحايا ! ولذلك تعمل الآلة الإعلامية جنبآ الى جنب مع العمل العسكرى ، بما فى ذلك
حبكة البروباغندا المغذية للغبن والكراهية بين الأطراف المتقاتلة حتى يتم تجييش الشعب وتسهل قيادته كقطيع وراء تجار الحروب !
وهذا ما عمل له صانع وعراب عصابة 56، الذى اشعل الحرب وبواسطة جنرلات الخزى والعار ومن تحالف معهم من مرتزقة ودهماء من الهامش ! وبعد ما حقق لهم من انتصار جزئي بانسحاب ثوار الخامس عشر من ابريل من الوسط، وعلى الرغم مما ارتكب العدو فى ذلك من جرم على شعوب تلك الأرض جراء استخدامه للأسلحة المحرمة وأثارها الصحية التى تمتد لعشرات السنين، إلا أن انسحاب الثوار كان بمثابة البركة التى انحسرت عنها المياه فأظهرت نتوءآتها وما بها من كائنات مؤذية ومنفرة !
وهو الأمر الذى أدى لإستعادة وعي المواطن وبدأ بمراجعة سرديات الحرب المضللة ! فكان لابد من إعادة شحنه من جديد وتغذية روح الإنتقام وتجديد بث خطاب الكراهية ، فالمواطن لا يمكن أن يساق الى حتفه وهو فى كامل وعيه ولذا وجب تغييب وعيه بنفس الأكاذيب والبروباغندا الزائفة القائمة على الكراهية ودعوى الحرب الوجودية والصفرية واستحالة التعايش !
وهو ما يجعل من أوار الحرب مشتعلآ ويؤدى الى المزيد من شلل الدولة السودانية ويعطل مجهودات التعافى الوطنى ، بيد أن الإنتصار المستحيل لعصابة بورتسودان يحقق توسعآ خديويآ على حساب استقلال السودان !
اما الهدف الأسمى لجارة السوء فى مساعيها لتأمين أمنها المائى المدعى فهو دحرجت كرة النار واحرازها لهدفها الذى ظلت تعمل له منذ زمن بعيد فالوصول الى سد النهضة وادخال السودان فى حرب بالوكالة مع الشقيقة أثيوبيا هو ما تخطط له( الجارة الضارة) !
وعصابة بورتسودان التى اصبحت مطية لمطامع الجارة الشريرة لا تتورع عن التورط فى أى شى لصالح سيدها وخديويها الجديد (السيسى ) ! ولذلك ظلت تقدم الإتهامات المجانية ضد الجارة الشقيقة دون أى دليل قانونى ، بينما تسميت من أجل تبرئة جارة السوء التى اعترفت هى نفسها بقتلها للمنقبيين السودانيين فى شمال الوادى ، ولكن عصابة البرهان ترى أن الإعتراف سيد الأدلة لا يثبت تلك الجريمة ولابد من عمل لجنة لمعرفة الجهة التى قتلت السودانيين ؟!
والسؤال هل ما يجرى الآن من تدمير لبنية الطاقة الكهربائية يخدم الثورة فى شي ؟ وعلى أى حال أرى أن أى شي يؤدى الى تعطيل آلة الموت التى تقتل السودانيين فى اسواقهم ومشافيهم وبيوتهم هو أمر ايجابى ويجب العمل على حماية المواطنيين دون أى تردد سواء كان ذلك من خلال ضرب منصات المسيرات والطاقة المحركة لها وتحييد مخازن السلاح واستهداف الإمداد العسكرى ومصانع الأسلحة والفرق والحشود والمتحركات العسكرية وكل ذلك فى اطار الحرب الوقائية ريثما تنطلق عملية الإجتياح الثورى الشامل لتخليص شعوبنا من عصابة الموت والدمار واستكمال عملية التحرير الشامل واستقلال السودان والذى لا يكتمل إلا بكنس عصابة 56 الى مزبلة التاريخ !
إذن فرب ضارة نافعة وقوى الشر من حيث تدرى أو لا تدرى ستخدم ثورة التحرر و يجعل الله فى تدبيرهم تدميرهم !
كنديرة 30 اكتوبر 2026م



