
ما خاب من انتسب الى جمعان العويصى فارس العروبة وخبير البادية الذى عبر صحارى الجزيرة العربية الى أدغال افريقيا مما أدى ذلك الى نشر الرسالة المحمدية فى القارة السمراء ، و هو إذن سلالة من سلالة كلها فراسة وبطولة فجده الأدنى هو عبد الرحمن دبكة الذى فآجأ السودانين والمستعمر عندما إنبرى بإقتراح الإستقلال من داخل البرلمان عندما كان الحوار يدور حول الإندماج مع مصر تحت مسمى وحدة وادى النيل ثم ثناه الناظر سهل وكان ذلك هو الفيصل فى مصير السودان المستقل ، قبل أن تلتف النخبة المركزية على ذلك وتجعل منا ذيل المحروسة !
فعبد الله حسين الذى قدم الى قوات الد.عم السر.يع من مجلس الصحوة الثورى كثورى آمن بالثورة الجذرية المسلحة لعلاج إعتلال الدولة السودانية المتطاول بسبب نخبة التيه والضياع التى اقعدت بالوطن منذ 1821م عندما تآمرت على الدولة السنارية بالعمالة مع المستعمر التركى وقتئذ وأدى ذلك الى اسقاط مملكة سنار وجزء من سلطنة دارفور فى كردفان (المسبعات) بقيادة المقدوم مسلم ،كما تآمرت مع المستعمر الإنجليزى المصرى لإسقاط الدولة المهدية !
وهى ذات النخبة التى ورثت السودان فى 1956م ورهنت قراره وسيادته لجارة السوء ولم تزل، وقد أدرك شهيدنا البطل هذه التعقيدات الوطنية التى لن تجدى معها الإنتفاضات الشعبية السلمية نفعآ ، فقد اجهضت النخبة سيئة الذكر ، اكتوبر 1964م، وابريل 1985م وديسمبر 2018م ، بيد أن الأخيره قد تحولت الى ثورة مسلحة منذ 15 ابريل 2023م وتصدى لخوض نيرها أشاوس التغيير ورفاق عبد الله حسين بقيادة القائد الملهم وقائد ثورة التغيير الكبرى فى السودان محمد حمدان د.قلو ، وقد شهد عبدالله حسين كل الملاحم الكبرى فى أرض المعسكرات والقيادة العامة والشجرة والجزيرة متقدمآ جنوده الى آخر المعارك بالأمس التى استشهد فيها مقبلآ غير مدبر وبسلاح الجبن الإرهابى على غرار رفيقه ، الثائر جلحة !
ولعل الثورة المسلحة هى من أصعب وأخطر الوسائل لإحداث التغيير السياسى والإجتماعى والإقتصادى المنشود ، ولذلك تحتاج الى أقوى واصلب الثوار شكيمة، ثوار مؤمنون بقضية التغيير حتى النخاع ، ومستعدون تمامآ للتضحية فى سبيل تحقيق اهدافهم مهما كلفهم ذلك من ثمن غال كالتضحية بالنفس ونيل شرف الشهادة !
ويا لهم من أشاوس ويا لهم من أبطال وكأنهم يتنافسون فى ذلك ، فما أن سقط شهيد حتى يلحق به الآخرين فمنذ يوم الغدر المشهود مضى مئات القادة العظام شهداء شهيد تلو شهيد وما بدلوا تبديلآ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، الشهيد موسى قارح ، وحسين مضوى ، على يعقوب ، البيشى ، قرن شطة ، جلحة ، الطاهر جاه الله ، عبد الله حسين ، لهم الرحمة والرضوان جميعآ ،
وإن كان ثمة شئ يقال هو أن قضية مهرها هؤلاء العظماء منتصرة منتصرة ولا سيما وأن رفاق هؤلاء الشهداء قد اقسموا على تحقيق الإنتصار والإنتصار فقط ، وقد أضحى الأمر أمر تحرير وطن من عصابات الإرهاب التى اهدرت كرامة الإنسان السودانى واسترخصت حياته وأوغلت فى سفك دمائه بالذبح وبقر البطون وتهشيم الجماجم والحرق وكلما يتنافى مع الفطرة الإنسانية ، ما جعل من ثورة الأشاوس ثورة مقدسة واضاف ابعادآ أخرى تتجاوز انقاذ الوطن من فك هؤلاء القتلة الى انقاذ الإنسانية من شرورهم !
خالص التعازى لأسرة الشهيد البطل عبد الله حسين ولقائد التغيير الملهم د.قلو
والمجد والخلود لرفاقه والشفاء العاجل للجرحى
وثورة ثورة حتى النصر✌🏻
ولا نامت أعين الجبناء


