مقالات واراء

“إنصافًا للإمارات وشيوخها.. شراكة مشروعة مع حكومة الميثاق التأسيسي في السودان”

الحبيب محمد يونس

الإمارات دولة صغيرة في عمرها، لكنها عظيمة في إنجازاتها، صنعت في سنوات قليلة ما لم تستطع دول أقدم منها تحقيقه. لم تكتفِ ببناء ناطحات السحاب والمدن الذكية، بل بنت إنسانيتها فوق كل شيء، وكانت دائمًا سباقة في دعم الأشقاء وقت الأزمات، وأكبر دليل على ذلك وقفتها المشرفة مع الشعب السوداني، مواقف إنسانية لا تُنسى عندما أشعلت الحركه الاسلاميه والجيش الحرب في السودان ٢٠٢٣ واشتدت الأزمة الأسوأ عالميا وتضاعفت المعاناه، كانت الإمارات من أوائل الدول التي قدمت يد العون، منحت السودانيين “إقامة الكوارث” المجانية، وسهلت لهم العلاج والدعم المباشر وقدمت لهم الغذاء ووفرت لهم حرية العمل والتنقل، لم يكن هذا مجرد موقف عابر، بل هو امتداد لنهجها الإنساني الذي جعلها من أكبر الدول الداعمة للإغاثة في السودان، سواء من خلال المؤتمرات الدولية كمؤتمر أديس ابابا الأخير الذي تبرعت فيه بمبلغ ٢٠٠ مليون دولار، أو بإرسال المساعدات المباشرة لمخيمات النازحين واللاجئين في تشاد، جنوب السودان، وأوغندا، ليبيا، وغيرها.

لكن ورغم كل هذا العطاء، لم تسلم الإمارات من حملات التشويه التي يطلقها بعض قادة الجيش السوداني، وكتائبهم المتطرفة في تناقض واضح، فهم في العلن يهاجمونها، وفي الخفاء يعتمدون عليها كليا كما قال المثل السوداني “باباك وما بقدر بلاك”، فهي وجهتهم الوحيده في تصدير الذهب، واستيراد المستلزمات الحياتيه، بل معظم داعمي الحرب وقادة حملة التشويه ضدها، يستمتعون بالاقامات المجانيه فيها، هذا وحده يكشف زيف دعاواهم، ويفضح أن كل حملاتهم ضد الإمارات ليست سوى جزء من لعبة سياسية تقودها دول فاشلة كإيران وقطر، ومصر اللعينة، في محاوله يائسة لتشويه صورة الإمارات لأنها لم تستطع مجاراتها في التنمية والتطور.

اما في حق شيوخ الإمارات..فهم الرعاة الذين صنعو ما أعجز الخبراء، خلال سنوات قليلة، استطاعوا بناء اكبر اسواق تجارية عالمية، ومدن سياحية لا تضاحى، أصبحت دولة الامارات قبله لكل شعوب الارض، لما فيها من تسامح ديني واحترام التنوع، وسيادة حكم القانون فالشيخ محمد بن زايد قائد ذكي وحكيم، لا يتحدث كثيرًا، لكنه يعمل بصمت في بناء دولة فرضت احترامها على الجميع، أكمل مسيرة والده الشيخ زايد، ورسّخ مكانة الإمارات كقوة اقتصادية وسياسية وإنسانية عالمية. إلى جانبه، يقف كل شيوخ الامارات الذين جعلو منها رمزًا للابتكار والتفوق، وأثبتوا للعالم، أن لا شيء مستحيل مع التخطيط والطموح، وان رعاة الإبل قادرون على صناعه التاريخ الحديث وتوجية العالم، وهذه رسالة في بريد تلك الدول العجوز التى تظن ان ماضيها سيضمن لها مستقبل مشرق، بين الامم، كاللعينة مصر الشر.

مرحلة جديدة وشراكات استراتيجية مشروعة بعد “ميثاق نيروبي”

الآن، ومع توقيع الميثاق التأسيسي للسودان في نيروبي وبعد تشكيل الحكومة القادمه، بقيادة قوات الدعم السريع وحلفائها، أصبحت هنالك معادلة جديدة على الارض تفتح الباب واسعاً، امام الإمارات والدول الأفريقية، لإقامة شراكات وتحالفات مع هذه الحكومة في كل المجالات، سواء الاقتصادية، العسكرية، أو التنموية، حالها كحال دولة إيران ومصر الموجة الفعلي للجيش السودان والنخب الفاشلة، والتى دعمت سلطة البرهان الانقلابية، ووفرت لها الطائرات الحربية والمسيرات الحديثة لقتل الابرياء المدنيين في السودان. وبذلك، ستسقط حملات الافتراءات ودعاوي سلطة بورتسودان بدعم الامارات لقوات الدعم السريع، وسيتحول التعاون إلى شأن دبلوماسي مشروع وفق القوانين الدولية، كما تفعل جميع الدول التي تسعى لحفظ وحمايه مصالحها.

أخيراً
الشعب السوداني الحر لن ينسى وقفة الإمارات معه، حتى لو حاول البعض تشويه الحقائق وكيل التهم، كل الاحترام والتقدير لدولة الإمارات، حكومةً وشعبًا، وشكرًا لشيوخها العظماء الذين أثبتوا أن النجاح ليس صدفة، بل نتيجة رؤية وقيادة حكيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى