
إعلام 56 يصدر للرأى العام المحلى والدولى تعريف عن السودان سياسيآ واجتماعيآ وجغرافيآ واقتصاديآ مغلوطآ
تماما !
وهذا ديدن جبلت عليه عصابة 56 كنظام أوليغارشية أى حكم الأقلية أو الأوليغاركية أو الأوليغارشية (بالإنجليزية: Oligarchy) هي شكل من أشكال الحكم بحيث تكون السلطة السياسية محصورة بيد فئة صغيرة من المجتمع تتميز بالمال أو النسب أو السلطة العسكرية. الكلمة «أوليغاركية» مشتقة من الكلمة اليونانية(ὀλιγαρχία، نقحرة: أوليغارخيا). وغالبًا ما تكون الأنظمة والدول الأوليغاركية مسيطر عليها من قبل عائلات نافذة معدودة تورث النفوذ والقوة من جيل لآخر !
وبالرغم من أن ثورات الشعوب السودانية الرافضة للضيم والهادفة الى تأسيس دولة المواطنة قد انطلقت قبل استغلال دويلة الأبارتايد للوطن و الناس أو ما عرف بالإستقلال ، انطلقت من جنوب السودان فى توريت 1955م نتيجة لإنقلاب نخبة 56 على وثيقة السودنة وتنكرهم لحقوق الجنوبيين فى الوظائف المدنية والوظائف العامة وكيفية إدارة القطر فيدراليآ !
فإنبرى اعلام الأوليغاشية بدمغ الثوار الجنوبيين بالتمرد بالتوازى مع القمع المفرط بسلاح جيش البازنقر الذراع العسكرى للعصابة !
وعملت العصابة على استغلال نفوذها العسكرى والإعلامى و توظيف ارتباطها بجارة السوء التى تدير السودان من خلال هذه الأقلية وجيش البازنقر على عزل ثوار الجنوب اجتماعيآ وسياسيآ من خلال العزف على التباين الثقافى بين السودانيين وتنظيم حملات سياسية محليآ ودوليآ تعمل على تحييد الرأى العالمى والإقليمى المتعاطف معهم كى تبرر لإبادتهم !
بيد أن عصابة 56 مازالت تطور من اساليبها الماكرة فى تضليل الشعوب السودانية وتنوع من البروبوغاندا الحربية
الزائفة لخداعها ، وتتفق فى ذلك بمختلف واجهاتها السياسية الصورية من أقصى اليمين الى أقصى اليسار وأبلغ دليل على ذلك هو اصطفاف غاضبون والبراء وإلتقاء الشيوعى والمؤتمر الوطنى فى خندق الحرب الدائرة ، ولذلك لا فرق بينهم وسيما ما يخدم اهدافهم المشتركة فى الإمساك بتلابيب الدولة المختطفة و ما تبنته الإنقاذ من خطاب دينى ورفعها لشعار الجهاد ضد إخوتنا فى جنوب السودان هو تطور طبيعى لتكتيكات كل الإجتماع السياسى لعصابة 56 طالما أن ذلك يحقق اجماع اجتماعى
للمسلمين ويحقق اصطفاف لصالح سحق الثوار فى الجنوب ويؤدى لمزيد من فرق تسد بين الهامش العريض !
وهكذا عملت العصابة على تصفية الثورة فى دارفور بغض النظر عن اختلافنا مع قادتها وطريقتهم فى إدارتها والأخطاء السياسية القاتلة والقاصرة والمختصرة إجتماعيآ على إثنيات بعينها !
ما أتاح لعصابة 56 المدخل لمحاصرتها والعزف على وتر التباينات القبلية وتفعيل فرق تسد ! ومحاولة تبرير الإبادة الجماعية التى ارتكبتها العصابة وأدت الى اتهام الرئيس واعوانه كمجرمي حرب ، فحاولت العصابة اختزال تلك الجرائم كحروب قبلية فيما بين الدارفوريين وقد توآطئت كل نخب 56 على ذلك وما ذهاب الصادق المهدى للبشير و قوله
(البشير جلدنا وما بنجر فوقه الشوك) إلا تأكيدآ آخر على أن الأوليغاشية التى تنحدر من قرية أو قريتين فى شمال السودان ليس بينها خلاف إلا فى إطار لعبة الكراسى ، بينما جميعهم يتفقون على أن تظل دويلة 56 حية كالحية الرقطاء تلتهم الهامش كعدو مشترك !!
ويبقى السؤال هل ثورة الخامس عشر من ابريل قابلة للإنهزام وإلتفاف نخبة56 والقضاء عليها ، ومع الأخذ فى الحسبان أن هذه هى أكبر ثورة مسلحة فى السودان وفى افريقيا وهى تختلف عن كل الثورات السابقة حيث انطلقت من حيث مركز السلطة ومركز العصابة وفى العاصمة القومية ومن داخل وكر الفساد والشر وذراع نخبة التيه والضياع العسكرى أى جيش البازنقر ، فأشاوس الد/عم السر/يع لا يمثلون قوة عسكرية وطنية تمثل الجانب الصحي والمعافى الذى بزغت شمسه الساطعة من داخل ظلام جيش البازنقر المسرطن بالعمالة والإرتزاق وهم أى الأشاوس هو الجيش الوطنى الذى انتظره السودانيين سنين عددا فحسب !
وإنما يمثلون إرادة ومبادئ لثورة التحرر الوطنى التى انطلقت منذ 1881 م وانتصرت على المستعمر ووضعت حدود الوطن الجيوسياسية قبل أن يتكالب عليها أعداء الداخل والخارج فى 1899م! وما زال أعداء الخارج والداخل هم نفس الأعداء وهم أى الإخيرين هم نواة عصابة الأوليغاشية مكان المقال !
وهو ما يتطلب بلورة خطاب قوى للثورة يدحض زيف خطاب العصابة ويجرده من أكاذيب القومية المدعاة ويسقط عنه إدعاء السودانوية فالسودانيين ليس هم عصابة 56 هذه الأقلية التى اختطفت الدولة وظلمت الأغلبية والشعوب السودانية فى الأقاليم النائية والريف البائس فهم من حيث العدد لا يتجاوز عددهم المئات من أسر معينة وأغلبهم
ليس لهم جذور قبلية وإن إدعوا ذلك من أجل خلق إصطفاف جهوى لحمايتهم فالشايقى(ولا المتشيق) كما قال قائد ثورة التغيير !!
وحتى ولو صدق إدعاء العصابة فى الإنتماء لشمال السودان فشمال السودان لا يتجاوز تعدادهم 1,5 مليون نسمة ، مقابل قرابة 50 مليون نسمة تعداد سكان السودان الشمالى عامة ، إذن فثورة التحرر الوطنى الجارية الآن
يقف ورائها كل أحرار السودان والأغلبية الصامتة فى الريف وهم المنتجون الحقيقيون للثروة والإقتصاد السودانى
من مزاعين ورعاة ولا ينقصهم سوى إيصال صوتهم للداخل والخارج والتعبير عن حقوقهم المقدسة فى تأسيس وطن
الحرية و العدل والمساواة الذى يوفر العيش الكريم للجميع فى التمتع بالمواطنة المتساوية من خلال الحق والواجب حسب عطاء كل مواطن فيه !
وأفتكر أن تطوير تجربة الإدارات المدنية وصولآ الى تعيين رئيس وزراء يمثل الشرعية الثورية أمر لابد منه ومن الأهمية بمكان ، وعليه يقع دور مخاطبة العالم الحر اقليميآ وعالميآ للإعتراف واكتساب الشرعية المستحقة التى يقررها شعبنا الثائر والهادف لتأسيس الجمهورية الجديدة والتى دونها خرط القتاد !
وها قد أدى الأشاوس ما عليهم من واجب ثورى وعسكرى ولابد من مقابلة ذلك بما يوازيه سياسيآ ودبلوماسيآ !!


