
أدى رئيس الوزراء في حكومة السلام، محمد حسن التعايشي، الأحد، اليمين الدستورية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وجاء ذلك بعد يوم من أداء رئيس ونائب رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي، الذين بينهم ثمانية أعضاء يشغلون مناصب حكّام الأقاليم، اليمين الدستورية في حكومة السلام.
وقال المجلس الرئاسي، في بيان، إن “محمد حسن عثمان التعايشي أدى اليمين الدستورية رئيسًا لمجلس الوزراء”.
وأوضح أن مراسم اليمين جرت أمام رئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو، ورئيس القضاء رمضان إبراهيم شميلا.
وأصدر “دقلو” في وقت سابق من يوم الأحد، مرسومًا دستوريًا قضى بتعيين التعايشي رئيسًا لمجلس الوزراء، وذلك بعد أن توافق مكوّنات تحالف تأسيس عليه.
من هو التعايشي
محمد حسن عثمان التعايشي هو سياسي سوداني بارز وعضو سابق في مجلس السيادة الانتقالي، وُلد في ولاية جنوب دارفور عام 1973م تلقى تعليمه الإبتدائي والمتوسطة برهيد البردي، ثم انتقل إلى مدرسة برام الثانوية، قبل أن يلتحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة الخرطوم، حيث برز كقائد طلابي مؤثر، وتولى رئاسة اتحاد طلاب الجامعة في دورة 2002–2003 بعد صراع طويل مع نظام الإنقاذ لاستعادة الاتحاد الطلابي.
بعد تخرجه، انخرط التعايشي في العمل العام، وشارك في عدد من المبادرات المدنية والسياسية، حيث عمل في وكالة تطوير الحكم والإدارة بالخرطوم بين عامي 2005 و2013، ثم انتقل للعمل في صندوق دارفور للإعمار والتنمية. في عام 2014، هاجر إلى لندن، لكنه واصل نشاطه السياسي والفكري من خلال التواصل مع الجاليات السودانية في المهجر، وطرح رؤى وبرامج تهدف إلى إسقاط النظام السابق وبناء مستقبل سياسي جديد للسودان.
برز التعايشي كأحد الشخصيات التفاوضية الرئيسية في محادثات السلام المتعلقة بمسار دارفور، وكان له دور محوري في التوصل إلى اتفاقات مع الحركات المسلحة بشأن العدالة والمصالحة، بما في ذلك تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما اعتبره جزءاً من شعارات الثورة ومبدأ عدم الإفلات من العقاب.
تُعرف عنه مواقفه الداعمة لترسيخ القيم الأخلاقية في الممارسة السياسية، وتمكين المرأة والشباب، وتهيئة المناخ لشراكة حقيقية بين مختلف شرائح المجتمع، وهي رؤى شكلت أساساً لفلسفته السياسية خلال فترة عضويته في مجلس السيادة الانتقالي، وفي تحركاته الأخيرة ضمن تحالفات سياسية جديدة تسعى إلى إعادة تشكيل المشهد السوداني



