مقالات واراء

في عتمة الحرب يمنحنا التعليم بصيصًا من الضوء 

محمد ادم ود الجدي

تتفاقم أزمة التعليم في واقعنا الان يومًا بعد يوم، وذلك بإنهيار مؤسسات التعليم جراء هذه الحرب،  وبسبب الحرب حرم الملايين الأطفال من حقهم في تعليم وهذا الامر قد يهدد جيل باكملة.

لتأخير تعليم الأطفال بسبب الحروب عواقب مدمّرةٌ على الفرد أو المجتمع، وتأثيراتٌ طويلة المدى مثل التأخّر المعرفيّ والصدمات العاطفيّة وحتّى الركود الاقتصاديّ.

ولذلك يجب ان نكرس الجهود لضمان حصول الأطفال المتضررين من الحروب والنزاعات على حقهم في التعليم، “من المهم جداً في أوقات الحروب الإنتباه إلى التعليم حيث يفقد الكثير من الأطفال وخصوصاً الفتيات حقهم في التعليم بسبب استمرار النزاع والظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة بالاضافة الى النزوح والهروب من مناطق الحرب.

فللحروب آثار مدمرة على التعليم فهي لا تدمر البنية التحتية التعليمية فحسب، بل تمزق النسيج الاجتماعي وتترك ندوبًا نفسية عميقة على الطلاب والمعلمين على حد سواء.

قد يتغاضى الإنسان عن بعض الظواهر السطحية المكشوفة التي يلاحظها هنا وهناك، وقد لا يعطي بالًا لبعض كلمات لا قيمة لها ولا أهلية لكاتبيها أو تصريحات سقيمة لإمعة دُفع به أو دُفع له.

لكن لا يسع الإنسان إلا أن ينتفض حين يرى الإنتهازيين والمنافقين والأفاكين، وقد تلفعوا بسماجة بأثواب الوطنية يجوسون في غفلة منا أو في غيابنا خلال تاريخنا وحاضرنا يهمشون هذا ويحقرون ذاك ويبيعون هنا ويساومون هناك وحين يطالع كتاباتهم الممجوجة والباهتة وقد تسربلت على ركاكتها بعبارات الموضوعية والحكمة مع أنها في تقييم حتى من أكمل فصل محو الأمية لا تستحق سوى أن تلقى في مزبلة التاريخ وقمامات الفكر النرجسي قد يلومني البعض على مثل هذه الكتابات ويرى في هذا المقال لحنا نشازا أو مجرد تهافت لمنازلة الانتهازيين والأفاكين، والانحدار إلى أوكارهم سرعان ما أختنق وتُحبس أنفاسي من سمومهم وروائحهم النتنة، ولكني ومع احترامي لرأي هؤلاء الأخوة والأخوات الذين سموا بأنفسهم عن النزول إلى مستوى هؤلاء الأفاكين فاليسمحوا لي أن أخالفهم الرأي لأن التاريخ والتجربة علماني أن الكثير من مشاكلنا إنما هي نتاج الطيبة البلهاء والإهمال القاتل وسوء التقدير والترفع الساذج الذي أتاح للإقصائيين إخراجنا من دائرة الزمن والفعل، وشجع الأفاكين والانتهازيين الأبواق على التجرؤ على تشويه تاريخنا.

فأهل المصالح والمنافع الآنية هم المنافقون والإنتهازيون الذين يبيعون كل شيء وفي مقابلهم رجال المبادئ الراسخة يرفضون الباطل بكل وجودهم ويصرون على الحق ولو كان الثمن أرواحهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى