
ثورة ديسمبر 2018-م التى أدهشت العالم بصلابة ثوارها الذين واجهوا رصاص الملالئ والقتلة( عصابة الإخوان ) بصدور عارية !
وكانت ساعتئذ قد بلغت مرحلة النضج الثورى السلمى و توفرت كل الظروف الموضوعية لإنطلاقتها ، وافرزت قيادتها من شباب غض نشأ فى كنف دكتاتورية الإخوان المسلمين وصلفهم بعد أن حولوا كل مؤسسات الدولة الأمنية والمدنية الى ملك خاص واصبح الجيش والشرطة والأمن مجرد كتائب خاصة بحماية النظام بدلآ عن الوطن !
ولذا فقد تعاملوا بكل قسوة وعنف تجاه الثورة وقنصوا آلآف الثوار منذ انطلاق الثورة فى الدمازين 13ديسمبر 2018م وحتى فض الإعتصام فانقلاب 25اكتوبر والى ما قبل غدر الإرهابين بأشاوس قوات الدعم السريع فى 15ابريل 2023م ثم انتقلت وحسب ضرورة المرحلة الى ثورة مسلحة وبالتالى تحولت قوات الد.عم السر.يع الى طلائع للثورة وحماتها !
وهنا يستوجب لفت الذاكرة السودانية الى حقيقة قوى الظلام والرجعية التاريخية ومؤسساتها المرتبطة بالإستعمار ودورها فى اجهاض الثورة السودانية التحررية ما بعد 56 حيث ظل جيش البازنقر الذى ورثته عصابة 56 مثله مثل كل مؤسسات الدولة التى تم تسليمها لهم فى غفلة من عامة السودانيين حينئذ ، وصارت قوى 56 السياسية وبكل تنظيماتها السياسية المستوردة تتنافس على كيفية تجيير جيش البازنقر لخدمة أجندة كل شلة وكل حزب ، أى أصبح مزرعة لخدمة العصابة وأحزابها وأجندتها الضيقة (كُلُّ حِزْبٍ بمَا لَديْهِمْ فَرِحُونَ)
فضلآ عن الإهتمام بالوطن ونهضته وحماية حدوده الى حد أن الواحد منهم لا يعرف من السودان سوى شارع القصر وشارع الجمهورية ولا ننسى تصريح بن الزعيم الذى لا يميز بين النيل الأبيض والنيل الأزرق !
وكذا الحال فإن جيش البازنقر لا يعرف من واجبه العسكرى سوى انقلاب جنرالاته الخائبة على خيارات الشعوب السودانية الديمقراطية بالرغم من تشوهاتها بسبب النخبة المتوآطئة مع العسكر ولكنهم جميعآ ظلوا عقبة كأداء ضد ثورات الشعوب السودانية فى اكتوبر 1964م، وابريل 1985م و ديسمبر 2018م !
بينما كانت كل الثورات اعلاه قد فجرها الثوار الحقيقيون واصحاب المصلحة فى التغيير وخاضوا غمارها وقدموا ارتال من الشهداء فى سبيل الإنتصار لدولة المواطنة المفقودة ، عملت عصابة 56 وبالتوآطؤ مع جيش البازنقر وجنرالاته الخائبة على الإلتفاف على مطالب الثورات السودانية واجهاضها وليس آخر ذلك ثورة ديسمبر التى مازالت مستمرة !
بيد أن ولحسن الطالع أن ثورة ديسمبر قد حظيت بإنحياز طرف عسكرى ووطنى وحقيقى خرج من رحم معاناة الهامش العريض (اشاوس قوات الد.عم السر.يع ) الذى اصطلى بنار عصابة 56 ومارس ادوار فى حماية الوطن ورأى تخاذل جيش البازنقر وكل القوى الأمنية لدويلة ما بعد الكونيالة وهى لا هم لها سوى حماية العصابة وفسادها وممارسة سياسة فرق تسد وابادة الشعوب السودانية !
ولذلك كان انحياز قائد التغيير لثورة ديسمبر التى عبرت عن احلامه فى وطن الحرية والعدل والسلام ، ولما فشلت كل مخططات عصابة الإخوان المسلمين الدموية ضد الثورة والتى بل كادت أن تقضي عليها تمامآ لولا الوجود العسكرى للثورة ، ممثلآ فى أشاوس الد.عم السر.يع ، فكان ما لابد منه بد !
وكان يوم الغدر الجبان أشاوس 15 ابريل 2023م والذى حطم فيه اشاوس التغيير شرور وظلم دويلة التيه والضياع بفضل الصمود الدهش والبسالة النادرة من هؤلاء الأبطال الذين عبروا عن كل ثورات الشعوب السودانية المجهضة منذ الثورة المهدية وانتصروا لكل ضحايا الإبادات الجماعية والخيانات النخبوية على إمتداد التاريخ وحطموا كبرياء عملاء دويلة الشر فى شمال الوادى ومرمغوا أنفهم فى التراب وكشفوا ضعف وهوان جيش البازنقر الذى طوال عمره لم يطلق طلقة واحدة تجاه عدو خارجى على الرغم من احتلال وطننا العزيز من قبل الجارة الضارة بل ظل سلاحه موجه فقط على صدور أبناء الهامش العريض ،
واليوم تمر علينا ذكرى انطلاقة ثورة ديسمبر ونحن على ثقة تامة بالإنتصار الباهر طالما يقف فى طليعة ثوارها رجال صناديد كأشاوس الد.عم السر.يع مدعومين من اصحاب المصلحة فى التغيير من شعوب السودان قاطبة الذين عانوا الأمرين من عصابة الموت والدمار ،
وبانتقال ثورتنا الى ثورة مسلحة حسب ما تقتضيه ضرورة المرحلة التى لا مناص منها !ها قد افرز الصراع التاريخى للثورة السودانية المتواصلة معسكرين متناقضين ، معسكر الثورة و سودان المستقبل الذى سيؤسس على الحرية والعدل والمساواة فى ظل دولة المواطنة المتساوية !
ومعسكر الردة والرجعية الذى يعبر عن عصابة التيه والضياع والأنانية والجشع والحروب العبثية ! وحتمآ ستنصر إرادة الحياة التى تمثلها ثورتنا المجيدة وسنؤسس لوطن يعبر عن احلامنا ومؤسسات مدنية وعسكرية تخدمنا وتحمينا ولا تقتلنا وتبيع وطننا !!



