مقالات واراء

الجـنية السـوداني في غـرفة الإنعـاش 

جمعة حراز

في قلب العاصفة التي تضرب السودان من كل اتجاه — حرب مدمرة، انهيار اقتصادي، شلل سياسي، وفساد عميق — يجد المواطن نفسه محاصرًا بين ألسنة اللهب، يتنفس الأزمات ويُطارد بأرقام متوحشة في الأسواق لكن في ظل كل هذا الدمار، أصبح من الضروري إيجاد مخرج بإرادة جديدة ورؤية نحو سلام شامل وإصلاح حقيقي يُعيد للوطن كرامته، وللمواطن إنسانيته.

وصل الدولار الجمركي إلى 240 جنيه سوداني، في حين تخطى سعر السوق أكثر من 300 جنيه للدولار الواحد. لم يعد الجنيه عملةً بل صار ورقةً بلا وزن، يترنح في مهب سياسات فاشلة، وقرارات مرتجلة، وغياب تام لأي رؤية اقتصادية تُنقذ ما تبقى من قيمة العملة الوطنية.

-النتائج مروعة:….

-أسعار السلع تضاعفت أضعافًا مضاعفة.

-الأسواق انهارت.

-الطبقة الوسطى تآكلت.

-الفقراء جاعوا.

الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وأمن أصبحت حلمًا بعيد المنال.

رفع الدولار الجمركي… رصاصة في قلب المواطن

قرار رفع الدولار الجمركي إلى 240 جنيه كان أشبه بفتح بوابة جهنم. هذا القرار:

دمّر الصناعات الوطنية.

شلّ الاستيراد الشرعي.

تسبب في غلاء فاحش طال الدواء والغذاء.

أغلق الأبواب في وجه التاجر والمزارع والمواطن البسيط.

تساقطت مؤسسات الدولة، وانهارت المنظومة المصرفية،مؤشر التضخم وصل 114% شهر يوليو

في خضم الفوضى، انطلقت رؤية التحالف التأسيسي كخارطة طريق جديدة للخروج من النفق. رؤية لا تُدار من الخارج ولا تعيد إنتاج فشل المركز القديم، بل تُبنى من الداخل السوداني الحر، برؤية واضحة للسلام والدولة المدنية والعدالة.

التحالف التأسيسي يدعو إلى:

إنهاء الحرب فورًا.

حوار وطني سوداني خالص.

إصلاح مؤسسات الدولة وهيكلتها.

العدالة الانتقالية ومحاكمة الفاسدين.

اقتصاد منتج لا طفيلي، قائم على الموارد والزراعة والصناعة.

واحدة من أكبر العقبات أمام السلام الحقيقي هي جماعات “المافية” الإرهابية — بقايا النظام البائد، وتحالفات العسكر والإخوان، ومراكز الفساد — التي ما زالت تعمل لتخريب أي مشروع وطني.اذا لابد من العمل

تفكيك شبكاتهم داخل الدولة.

فضحهم إعلاميًا وأمنيًا.

تعطيل آلتهم التخريبية التي تقتات على الحرب والفوضى.

برز دور صمود يحمل موقف آخر يتفق مع التحالف في كثير من النقاط لكن يختلف في آليات الحسم العسكري ويضع خارطة طريق واضحة رؤية باركتها الآلية الرباعية ولكن

السلام الذي يُنادى به اليوم ليس سلام الكراسي والترضيات، بل سلام العدالة والحقوق.

سلام يبدأ بوقف الحرب فورًا، ويُبنى على أنقاض الدولة العميقة، ويعيد السلطة إلى الشعب.

سلام تحمله البنادق التي قاتلت لأجل كرامة الإنسان، وتقوده قوى وطنية أثبتت جدارتها لا نخب الفساد والمراوغة.

نعم، السودان اليوم يقف على شفا الانهيار، لكن على الضفة الأخرى، يلوح أفق جديد…

أفق تصنعه قوات الدعم السريع، وتحميه رؤية التحالف التأسيسي، ويشتاق إليه شعب صابر ومظلوم.

الطريق ليس سهلاً، لكنه ليس مستحيلاً. فقط نحتاج إلى أن نختار المعسكر الصحيح:

معسكر بناء الدولة، لا معسكر السقوط.

معسكر دعم الشعب، لا معسكر امتصاصه.

معسكر السلام الحقيقي، لا سلام التضليل.

> “الدول تنهض بالحق لا بالبندقية وحدها… لكن حين يُهان الحق، فالبندقية تصبح صوت الشعب.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى