مقالات واراء

اما حكاية ! حكاية اغنية”ليمون بارا”

إيهاب مادبو

أُغنية ليمون بارا من الأُغنيات الخالدات في ذاكرة الشعب السوداني، لما تتميز به من خِفة العبارات وجمال الدلالات، وبحسب إفادات موثوقة فشاعرها هو “الهداي” الراحل يوسف حسب الدائم (أم بري بري) ،الذي قام بـ”غمسها” في إيقاع المردوم المعروف عند الحوازمة والمسيرية بكردفان.

قام عبدالقادر سالم بإدخال بعض المعالجات الموسيقية عليها، وهو قد اشتهر بالبحث عن التراث وتفريغ بعض كلماته بإجراء معالجات للكلمات مع الإحتفاظ باللحن، وهنالك العديد من الشواهد علي ذلك مثل اغنية “اللوري حل بي” وهي في الاساس أُغنية من إيقاع”الهرّمة” عند مجموعات البقارة حيث تقول الاغنية الشعبية

النيم الملايم
دلوني فوقا بقيل
بساهر مابنوم دلوني فوقا بقيل

وغيرها من الاغنيات التي خلدت بالذاكرة الغنائية مثل اغنية “الليلة غاب تومي” وهي في الاساس اغنية مردوم قيلت في وقت سابق حيث تقول كلماتها

حوالي الساعة خمسة
يوم طريتا قاعدة ببكي
بلغوا سلامي لروحي الفارقتني

عبدالقادر سالم استطاع ان يوظّف ملكاته اللحنية ويطوّع حنجرته التطريبية محلقاً باغنية “ليمون بارا” في سموات من الابداع حد الثمالة والدهشة معاً.

أُغنية “ليمون بارا” عبارة عن حبل سري من الإبداع النبيل يربط بين مجموعات البقارة في جنوب دار فور وكردفان وهي تداخلات لحقول ثقافية مُشبّعة بالقيم والمعاني الإنسانية.

ولأن البيئة الكردفانية هي من تُشكل الملمح الثقافي في الكثير من المناسبات، حيث تلجأ الحبيبة في وصف الحبيب في استدعاء الطبيعة وتوظيفها في تجليات المشهد الغنائي

يلاقي القمر لابس الطوق
يفر جنحينو ذي توبها

او حينما تهرب من المواجهة فإنها ترمز للحبيب بـ”القمر”

القمر البضوي
انا شن بلاني بالنجوم

وليمون بارا هي حكاية لتزاوج ثقافي ثر لمجموعات البقارة، حاول فيها الشاعر تشبيه محبوبته ذات العيون ” الدعجاء” بليمون بارا واما عطرها”التربلول” فهو يشبه ريحة نيالا

الصفار الكمّل جمالا
والخضار الشايل نوارا
لو ما قيل القوالة
أنا بمشي للكبارا
الصفار دة بسكن جوارا
عينها الريال أب طارة
ونفيسها ريحة نيالا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى