
تشهد مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان كارثة صحية، مع تفشي وباء الكوليرا بشكل مروع.
وقال مصدر بغرفة طورائ المدينة، إن المقابر أصبحت تستقبل الموتى بأعداد تفوق قدرتها، بينما تحول مستشفي كادوقلي إلى بيئة غير صالحة للعلاج.
وانتشرت الأوبئة وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية وتدهور البنية التحتية، ما يضع حياة المواطنين على المحك في ظل صمت الجهات المعنية عن الكارثة.
وكشف المصدر الذي فضّل حجب إسمه لدواع امنية أن الكوليرا تقتل وتصيب المئات، بينما تهدد الحرب والأوبئة حياة المئتن من المدنيين بالمدينة، حيث وأفاد في حديثه بوجود (123) حالة وفاة، وأكثر من 950 حالة مسجلة خلال هذا الشهر.
فيما اوضح مصدر طبي، بمستشفي كادوقلي حينما سألته “إدراك” عن عدد إحصائيات المرضي، موضحاً أن هذه الإحصائيات لا تشمل سوى الحالات المسجلة التي تم رصدها خلال الفترة الماضية. مضيفاً: “نحتاج الآن إلى بذل المزيد من الجهود للوصول إلى الحالات التي تواجه صعوبات داخل الأحياء بالمدينة”.
وأضاف المصدر بأن معدل الإصابات في الأحياء وصل إلى 7 حالات كمعدل يومي، مؤكداً ارتفاع عدد المصابين كثيرًا في ارياف مدينة كادوقلي التي لا تستطيع الوصول للمستشفي.
ناقوس الخطر
فيما دقّ ناشطون بمواقع التواصل الإجتماعي، ناقوس الخطر لحماية المدنيين وإنقاذهم عبر فتح الممرات الإنسانية لدخول المساعدات الإنسانية والدواء لمدينة كادوقلي.
وأوضحوا أن المدنيين الآن يواجهون مخاطر وصعوبات كارثية ويعيشون ظروفًا قاسية داخل المدينة ، حيث يوجد نقص في كل الخدمات الأساسية، وتفتك آلة الحرب وتبعياتها والمرض بهم.
إلى ذلك، اعتبر الناشطون، أنه في ظل هذه الأرقام المرعبة والمعاناة المتزايدة، لم يعد هناك مجالٌ للصمت أو التأخير، مشددين على أن الحاجة ملحة لتدخل عاجل من الجهات المختصة، ولتضافر الجهود بين المنظمات الإنسانية المحلية والدولية لإنقاذ الأرواح وتخفيف حدة هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
المستشفيات فاضت بالمرضى
في السياق ذاته، قال أحد مواطني كادوقلي لـ”إدراك” إن وباء الكوليرا انتشر في احياء “تلو” وقعر الحجر وكلبا والسلامات وام بطاح ، موضحاً إن المستشفيات امتلأت بالمرضى، خاصة كبار السن الذين لم تستجب أجسادهم للعلاج، بينما تماثل بعض الشباب والأطفال للشفاء.
نزوح الكوادر الطبية
في الأثناء كشفت مصادر موثوقة لـ”ادراك” أن تفاقم الأوضاع في سنار يعود إلى نزوح الكوادر الطبية، إضافةً إلى نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة نتيجة إغلاق الطرق.
وإلى جانب الأزمة الصحية، تعاني المقابر من أزمة أخرى، حيث امتلأت إحدى المقابر هناك، وصارت الحاجة ملحة لتوفير معدات كاللوادر الترابية لتسهيل عمليات الدفن.



