مقالات واراء

التحولات الاجتماعية ترجح كفة (دقلو)

الصادق ادم المامون

عندما تبنى الامام محمد أحمد المهدي ، الثورة ضد المستعمر هاجر الي قدير وهاجرت إليه جحافل الأنصار ( الإسناد العسكري )من كردفان ودارفور وكتبوا التاريخ بسنان حرابهم في شيكان وزحفوا نحو الخرطوم وقطعوا رأس غردون.

وعندما إشتد الصراع مع الحركة الشعبية بقيادة الراحل د. جون قرنق في الثمانينات من القرن الماضي لجأت الحركة الإسلامية لقبائل التماس مع دولة جنوب السودان وسلحت مليشيات الدفاع الشعبي ونظمت حملات التجنيد الالزامي مما خلق رأي عام وحادثة معسكر العيلفون التي غرق فيها الطلاب في النيل خير شاهد.

أنذاك لم يعلن زعماء القبائل والعشاير توجيههم لقبائلهم بالانخراط في الحرب لأن وعيهم الوطني يدرك أن قضية الجنوب سياسية وينبغي أن يتصدى لها الجيش ؛بالرغم من تصوير الحركة الإسلامية للحرب بأنها مقدسة إلي أن أنقسمت الحركة الاسلامية وأعترف عرابها الترابي بأن من ماتوا في حرب الجنوب (فطايس) .

وعندما اندلعت حرب ١٥ من أبريل لم يدرك الرعاة وطلاب المدارس في الهامش العريض أنهم غير سودانيين وسيقتلون على الهوية ويطبق عليهم في وطنهم قانون الوجوه الغريبة ولكنه الإلهام، أنه النداء الداخلي وصوت الوطن جعلهم يزحفون مشيا على الأقدام من كردفان صوب الخرطوم . لم يناديهم أحد ولكن جبل التهميش المتراكم والظلم التاريخي ثقل على أجسامهم فهبوا لإزاحته .

هذه المحطات التاريخية تشير إلي تحول تاريخي سيشهده السودان تنكس فيه رايات الظلم والتفرقة ويجتمع السودانيون على كلمة سواء لمداواة جراحهم وفق عقد إجتماعي جديد تطوى بموجبه مرارات الماضي وتؤسس الدولة على أسس العدالة والمساواة والمواطنة المتساوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى