الأخبار

خالد عمر يوسف : رفض القوات المسلحة للمفاوضات إستند على حجج واهية ومتناقضة

إدراك _ متابعات

قال القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني(خالد عمر يوسف) إن إعلان القوات المسلحة مقاطعتها للمشاركة فى مفاوضات جنيف مخيباً لآمال الملايين الذين استبشروا خيراً بهذه الفرصة التي لاحت لإنهاء الحرب .

وحدد  “خالد عمر ” الذي شغل منصب وزير شئون مجلس الوزراء فى حكومة الفترة الإنتقالية عبر تغريدة له على حسابه بمنصة (x) اليوم الثلاثاء، ثلاثة تناقضات إستند عليها خطاب القوات المسلحة الإعلامي الرافض للمفاوضات والتي وصفها بحجج واهية تناقض بعضها بعضاً، فتارة يطالبون بتنفيذ إعلان جدة وهم من انسحبوا من ذات المنبر سابقاً وخرقوا ذات الإعلان بقصف الأعيان المدنية وعملوا على إعاقة وصول المساعدات الإنسانية.

وأكد ” عمر ”  إلى أن مطالبة قيادات القوات المسلحة بالتعامل بها كحكومة شرعية يتناقض مع التمسك بمنبر جدة الذي وقعته كقوات مسلحة ولا مكان فيه لأي حكومة، اما التمسك بابعاد دولة الإمارات من صفة مراقب فهو ثالث التناقضات وهو أمر مثير للاستغراب فقد قبلت القوات المسلحة بأن تكون الإمارات وسيطاً في مباحثات المنامة، فكيف ترفض وجودها في منبر آخر.

يرى خالد عمر أن هنالك ثلاثة مراكز داخل القوات المسلحة ساهمت في الموقف السلبي من قبول المفاوضات

وأضاف ” عمر ” أن الموقف السلبي للقوات المسلحة من مبادرات السلام ينبع من أن هنالك ثلاثة أطراف داخل معسكرها تعوق أي محاولات لإنهاء المأساة :  أولها المركز الأمني والعسكري للحركة الإسلامية الذي اخترق الأجهزة الأمنية والعسكرية خلال ثلاثين عام من الحكم ووظف تلك الأجهزة لمصلحة غاياته السلطوية وكان لذلك تأثير في انقلاب 25 أكتوبر وإشعال الحرب الضروس مستغلاً حالة الاحتقان بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، ومنذ ذلك الوقت ظل ذات المركز يبذل كل جهده لأن تستمر الحرب حتى بلوغ غاياته التي تتمثل اما في حكم السودان موحداً اذا انتصر في الحرب او تقسيمه اذا فشل في ذلك.

وثاني المراكز بحسب تغريدة (خالد عمر يوسف ) هي ان الحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة والتي وجدت هذه الحرب فرصة سانحة لبناء قوة عسكرية ومالية، مستغلة حالة الفوضى التي تضرب باطنابها في السودان. هذه المجموعات لا يهمها شيء سوى الحفاظ على مصالح قادتها ومواقعهم، ساهموا في انقلاب ٢٥ اكتوبر طمعاً في مزيد من السلطة والثروة التي تقيدها اجواء الحريات والانتقال الديمقراطي، وهاهم يتمسكون بمواقع ومكاسب من هذه الحرب ولا يقيمون أي وزن لمعاناة الناس .

اما ثالث مراكز القرار داخل القوات المسلحة (البرهان) نفسه، فالرجل ظل مدفوعاً بهدف واحد منذ اندلاع الثورة ونجاحها في الإطاحة بالبشير، فسعى خلال الفترة الانتقالية لأن يحوز على السلطة باستخدام ذات معادلة البشير وهي تقسيم القوى المسلحة واستخدام تناقضاتها لمصلحته، فسمح الرجل بتمدد الدعم السريع ليوازن به المركز الامني والعسكري للاسلاميين، وسمح باستمرار وجود المركز الأمني والعسكري للاسلاميين وعدم تفكيكه ليوازن به الدعم السريع.

واصل الرجل في مغامراته السلطوية فشارك في انقلاب ٢٥ أكتوبر إلى جانب قيادة الدعم السريع والمركز الأمني والعسكري للإسلاميين، ومن ثم ظل منذ بداية الحرب يسعى بكل ما اوتي من قوة ليكتسب شرعية الاعتراف به كرئيس في خضم هذه المأساة التي يعيشها شعبه. فعن أي رئاسة وشرعية يبحث وسط هذا الحطام؟؟ الحقيقة هي أنه لا يوجد حكم شرعي في السودان الآن، بل أن كيان الدولة نفسه على المحك، ومن غير المقبول أن يربط البرهان انخراطه في محاولات الوصول لحل سلمي بشرعنة بقاءه في السلطة وكأنه يأخذ البلاد وأهلها رهينة لتحقيق طموحه السلطوي.

عقد (البرهان) المشهد بصورة بالغة جراء استخدامه لكل هذه التناقضات ففقد ثقة حلفاءه الداخليين والخارجيين، وزاد من الانقسامات في معسكر القوات المسلحة بطريقة جعلته مشلولاً، لا ارادة موحدة له في السلام أو في الحرب.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى